فقلت سفيان الثوريّ سألني أن أسألك ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم اتى برجل حبين مستسقى البطن قد بدت عروق فخذيه وقد زنى بامرأة مريضة فأمر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعذق فيه مائة شمراخ فضرب به الرّجل ضربة وضربت به المرأة ضربة ثمّ خلّى سبيلهما ثمّ قرأ هذه الآية « وخذ بيدك ضغثا فاضرب به ولا تحنث » .
والصواب « عن يحيى بن عبّاد المكّيّ » كما رواه الكافي ( في الباب 49 من حدوده - باب الرّجل يجب عليه الحدّ وهو مريض - ) فإنّ المذكور في الرّجال يحيى بن عبّاد المكّيّ دون « عبّاد المكّيّ » ، وعبّاد بن كثير المكّيّ وإن جاور بمكّة إلّا أنّه معروف بالبصريّ ولم نقف على خبر بلفظ عبّاد بن كثير المكّيّ لا من طريقنا ولا من طريق العامّة ، وقد روى ميزان الذهبيّ عنه أخبارا كثيرة أكثرها بلفظ « عبّاد بن كثير البصريّ » وبعضها بلفظ « عبّاد بن كثير الثقفيّ » .
وأيضا عبّاد بن كثير حدّثه الصادق عليه السّلام عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بشيء ، فقال له :
من حدّثك بهذا ؟ فقال له أتتّهمني - وفي الخبر قال له سفيان الثوريّ : أرى لك منه عليه السّلام منزلة .
وأيضا راوي الخبر حنان بن سدير وقد روى حنان عن يحيى المكّيّ في جريدة الكافي في جنائزه ، وفي خبر ثمّة عنه سمعت سفيان الثوريّ يسأله عن التخضير .
بل نقول إنّ « عباد » في الثلاثة محرّف عبادة ففي الجريدة روى خبرين « عن يحيى بن عبادة المكّي » والنسخة خطيّة صحيحة ، وفي الخبر الثاني كرّر فيه « يحيى ابن عبادة » مرّتين .
ومن السقط الجزئي أيضا ما نقله الوسائل في باب تأكّد استحباب استلام الرّكن اليماني في خبره الثالث « زيد الشحّام ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : كنت أطوف مع أبي وكان - الخبر » .
فإنّ الأصل في قوله « مع أبي » « مع أبي عبد اللّه عليه السّلام » يشهد لما قلنا نسخة خطّيّة مصحّحة ، ونقل الوافي له ( في باب استلام الأركان ) .
وأيضا في الخبر « فقلت : جعلت فداك » وهذا التعبير انّما يناسب من الشحّام
الأخبار الدخيلة — صفحة 78
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٧٨