مع الامام عليه السّلام لا من الصادق مع أبيه عليهما السّلام ، فإن قيل إنّ قوله « عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : كنت مع أبي عبد اللّه عليه السّلام » أيضا بلا مناسبة ، قلت : إنّما هذا تعبير متعارف في الاخبار يقال « فلان عن الامام عليه السّلام قال - » والمراد قال الرّاوي لا الإمام .
ومنه أيضا : ما رواه التهذيب ( باب الكفّارة في اعتماد إفطار يوم ) والاستبصار ( باب حكم الجماع ) « عن عمّار الساباطيّ قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرّجل وهو صائم فيجامع أهله ، قال : يغتسل ولا شيء عليه » .
فإنّ الأصل « عن رجل ينسى وهو صائم فيجامع - الخ » كما رواه الفقيه ( في باب ما يجب على من أفطر أو جامع ) ولا يحتاج إلى تأويل التهذيبين له .
ومنه : ما رواه حلق الكافي والتهذيب « عن زرارة أنّ رجلا من أهل خراسان قدم حاجّا وكان أقرع الرّاس ، لا يحسن أن يلبّي فاستفتي له أبو عبد اللّه عليه السّلام فأمر أن يلبّى عنه ، ويمرّ الموسى على رأسه فإنّ ذلك يجزي عنه » .
فإنّ الأصل في قوله « لا يحسن » « ولا يحسن » وإلّا لصار الكلام بلا ربط ، فإنّ عدم إحسان التلبية يرتّب على الاخر سيّة لا الاقرعيّة ، وكونه خبرا بعد خبر خلاف الظاهر .
ومن الزّيادة الجزئيّة ما في الفقيه ( في باب حكم من قطع عليه الطواف ) « وفي نوادر ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا ، عن أحدهما عليهما السّلام أنّه قال في الرّجل يطوف فتعرض له الحاجة ، قال : لا بأس بأن يذهب في حاجته أو حاجة غيره ويقطع الطواف ، وإذا أراد أن يستريح في طوافه ويقعد فلا بأس به ، فإذا رجع بنى على طوافه وإن كان أقلّ من النصف » .
فإنّ قوله « في طوافه » بعد « أن يستريح » زائد لجعله الكلام مختلا لانّ قبله « بأن يذهب في حاجته أو حاجة غيره ويقطع الطواف » وبعده « فإذا رجع » فإيّ معنى لقوله بينهما « أن يستريح في طوافه » وإنّما المراد أن يستريح وقت ذهابه في الحاجة ، وقد رواه التهذيبان « 1 » بدون « في طوافه » ففيهما « وإن أراد أن
هامش
( 1 ) التهذيب في باب طوافه ، والاستبصار في باب من قطع طوافه .