عن صدقه على أيّ وجه قاله فيجازى بحسبه فكيف يكون صورة الكاذب » فصحّف قول الشيخ : « فانّ الصادق » ب « قال الصادق عليه السّلام » ومعلوم أنّ مراد الشيخ كلّ صادق لا خصوص الأنبياء كما توهّمه مجاهد ، وقرأ « فانّ » للتشابه « قال » فقرأه « قال الصادق » فزاد كلمة « عليه السّلام » وجعله خبرا عنه عليه السّلام .
مع أنّه ليس لنا خبر بهذا المضمون ولو كان لنقله تفسير البرهان الّذي يستقصى الروايات الواردة في تفسير الآيات ، وإنّما اقتصر في نقل الخبر على ما في المجمع نبّهنا عليه بعض الأماثل الفاضل الشبستريّ .
ومن التحريف بالسقط والزّيادة : ما رواه الكافي ( في باب السلم في الرقيق وغيره تحت رقم 9 ) « عن معاوية ( بن عمّار ) عن الصادق عليه السّلام - في خبر - وسألته عن الرّجل يسلف في الغنم الثنيّان والجذعان وغير ذلك إلى أجل مسمّى ؟ قال : لا بأس به ، فإن لم يقدر الّذي عليه على جميع ما عليه فسأل أن يأخذ صاحب الحقّ نصف الغنم أو ثلثها ويأخذ رأس مال ما بقي من الغنم دراهم ، قال : لا بأس ولا يأخذ دون شرطه إلّا بطيبة نفس صاحبه » .
فإمّا سقط قبل قوله « فإن لم يقدر - إلى - دراهم » كلمة « قلت » وإمّا جملة « قال : لا بأس » بعد « دراهم » زائدة كما لا يخفي ، كما أنّ الظاهر أنّ قوله « فسأل أن يأخذ صاحب الحقّ » فيه تقديم وتأخير ، والأصل « فسأل صاحب الحقّ أن يأخذ » .
وأمّا قوله « دون شرطه » إن لم يكن بمعنى غير شرطه فهو محرّف « فوق شرطه » وقد ورد « دون شرطه » و « فوق شرطه » في أخبار أخر .
ومن السقط الجزئي : ما رواه الكافي ( في باب من خالف الرّمي أو زاد أو نقص ) في خبره الأخير « عن معاوية بن عمّار عن الصادق عليه السّلام أنّه قال في رجل أخذ إحدى وعشرين حصاة - إلى أن قال - وقال : في رجل رمى الجمار فرمى الأولى بأربع والأخيرتين بسبع سبع ، قال : يعود فيرمي الأولى بثلاث وقد فرغ ، وإن كان رمى الأولى بثلاث ورمى الأخيرتين بسبع سبع فليعد وليرمهنّ جميعا بسبع سبع وإن كان رمى الوسطى بثلاث ثمّ رمى الأخيرة فليرم الوسطى بسبع ، وإن كان رمى الوسطى بأربع
الأخبار الدخيلة — صفحة 76
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٧٦