تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأخبار الدخيلة — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
عمّن أخبره ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في محرم قتل جرادة ، قال : يطعم تمرة ، والتمرة خير من جرادة » . ورواه التهذيب ( في باب الكفّارة عن خطأ المحرم ) بعد قوله « ومن قتل جرادة - الخ » والاستبصار ( في باب من قتل جرادة ) عن حريز عن زرارة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام مثله ، لكن فيهما « وتمرة » بدون لام . فإنّ الأصل في ما في الكافي « عمّن أخبره » وما في التهذيبين « عن زرارة » واحد اشتبه لتشابههما في الخطّ ، ولا يبعد صحّة ما في التهذيبين لكثرة رواية حريز عن زرارة حتّى أنّ طريق المشيخة إلى زرارة هو . ثمّ جعل الوسائل خبر التهذيبين غير خبر الكافي بلا وجه ، والصواب ما فعله الوافي من جعله واحدا . ثمّ إنّ الكافي جعل هذا الخبر رابع الباب وروى في أوّله باسناد هذا « قال : لا بأس بأن يصيد المحرم السمك ويأكل مالحه وطريّه ويتزوّد وقال « احلّ لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم - الخبر » . ورواه التهذيب باسناده عن حريز عن الصادق عليه السّلام ، والظاهر كون الاسناد واحدا وسقوط الواسطة عنه وإن كان حريز روى عن الصادق عليه السّلام أيضا فإنّ الظاهر أنّ الخبرين كانا في الأصول الأربعمائة خبرا واحدا قطّعه الشيخان فجعلاه اثنين . ومما يلحق بالباب : ما نقله الطبرسيّ في مجمعه في تفسير الآية الثامنة من الأحزاب عند قوله تعالى
« لِيَسْئَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ »
في نقل الأقوال في معناها : « وقيل ليسأل الصادقين ما ذا قصدتم بصدقكم وجه اللّه أو غيره ؟ ويكون فيه تهديد للكاذب ، قال الصادق عليه السّلام : إذا سأل عن صدقه على أيّ وجه قاله فيجازى بحسبه فكيف يكون حال الكاذب » . فإنّ الأصل في قوله « قال الصادق عليه السّلام - الخ » كلام الشيخ نفسه في تبيانه في تفسير الآية حيث ذكر أوّلا قولا عن مجاهد في المراد منها ، ثمّ قال بنفسه : « ويجوز أن يحمل على عمومه في كلّ صادق ويكون فيه تهديد للكاذب فإنّ الصادق إذا سئل