والظاهر وقوع التحريف في الأوائل حيث تبعه من تأخّر عنه فالمقنعة ذكر الايمان ثمّ النذور ثمّ الكفّارات ، ومثله المراسم والسرائر ، وفي النهاية « كتاب الايمان والنذور والكفّارة » ثمّ ذكرها ، والانتصار أيضا ذكر الايمان والنذور والكفّارات لكنّ الغريب أنّه ذكر كتاب الايمان ثمّ كتاب النذور وذكر الكفّارات ذيل النذور بدون ذكر كتاب لها أو عقد باب لها عكس ما في نسخة الكافي من ذكر الكفّارات في العنوان بدون أن يذكرها ، والفقيه قال قبل نكاحه « باب الايمان والنذور والكفّارات » وذكرها مختلطة .
ومنه : ما رواه التهذيب ( في أواخر مكاسبه ) « عن عثمان بن عيسى ، عمّن سمعه قال : سألته عن بيع المصاحف وشرائها ، قال : لا تشتر كتاب اللّه ، ولكن اشتر الحديد والجلود والدّفتر ، وقل أشتري منك هذا بكذا وكذا » .
فإنّ قوله فيه « عمّن سمعه » محرّف « عن سماعة » حرّف به للتشابه فإنّ عثمان بن عيسى يروي عن سماعة كثيرا حتّى أنّ المشيخة جعله طريقه إليه ، وأيضا روى الخبر الكافي عن عثمان عن سماعة ( في باب بيع المصاحف من كتاب المعيشة ) .
ونقل الوسائل ( في ( 31 ) من أبواب ما يكتسب به ) خبر الكافي وقال : نقله الشيخ - أي في التهذيب عن عثمان بن عيسى قال سألته » وهو وهم منه فإنّ التهذيب بدّل « عن سماعة » بقوله « عمّن سمعه » لا أنّه أسقطه .
ونقل الوافي في ( 38 ) من أبواب وجوه المكاسب عن التهذيب الخبر كما فيه لكن جعله غير خبر الكافي لانّه رأى اختلافهما بقولهما « عن سماعة » و « عمّن سمعه » وأنّ في الكافي بدّل « والجلود والدّفتر » بقوله « والورق والدّفتين » إلّا أنّ ما في التهذيب أيضا تحريف ما في الكافي للتشابه الخطّي .
وأمّا نقله عن الكافي « وقل اشتريت » بدل « وقل أشتري » فتحريف فلا اختلاف بينهما في ذلك ففي المطبوعة والخطيّة المصحّحة من الكافي أيضا « وقل أشتري » وكذا نقله المرآة وكذا الوسائل وإن لم يتفطّن لاختلافهما الّذي قلنا .
ومنه : ما رواه الكافي ( في باب فصل ما بين صيد البرّ والبحر ) « عن حريز
الأخبار الدخيلة — صفحة 74
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٧٤