الهمزة لا تدغم في التاء إنّما هو من الاجر لا من التجارة ، وقد أجازه الهرويّ في كتابه واستشهد عليه بقوله في الحديث الآخر « إنّ رجلا دخل المسجد وقد قضى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله صلاته ، فقال : من يتّجر فيقوم فيصلّي معه » الرّواية إنّما هي « يأتجر » فان صحّ فيها « يتّجر » فيكون من التجارة لامن الاجر ، كأنّه قد حصّل لنفسه تجارة أي مكسبا - انتهى .
قلت : وأصل خبره أيضا غير صحيح لانّ الظاهر من سياقه أنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خاطب من صلّى معه ، ومن صلّى جماعة لا يعيد . وكيف كان فيدلّ على أنّ الواجب في مثله الايتجار قول الشاعر :
ويا ليت أنّي بأثوابي وراحلتي * * عبد لأهلك هذا الشهر مؤتجر
أي ليت كنت عبدا أجيرا لهم . أمّا قول الوافي في بيانه « واتّجر عليه أي في آخرتي » فكما ترى فاللّفظ آب عنه .
ومنه : ما رواه التهذيب ( في الخبر الخامس من باب ابتياع حيوانه ) صحيحا « عن الحلبيّ عن الصادق عليه السّلام في الرّجل يبيع المملوك ويشترط عليه أن يجعل له شيئا ، قال : يجوز ذلك » .
ورواه الفقيه في أواسط باب بيوعه مرفوعا عنه عليه السّلام بدون كلمة « ذلك » في آخره .
والظاهر كون « يبيع » في الخبر محرّف « يعتق » من الرّواة للتشابه الخطّيّ ، فلا معنى لان يشترط على عبد يبيعه شيئا بعد كونه ملك آخر لا يقدر على شيء ، وإنّما يصحّ على عبد يعتقه ويصير حرّا أيّ شرط مشروع أراد .
وقد روى الكافي - وقد عقد لذلك بابا فقال « باب الشرط في العتق » وهو الباب الرّابع من كتاب عتقه - « عن الصادق عليه السّلام أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام عتق أبا نيزر ورباحا وجبيرا على أن يعملوا في المال خمس سنين » .
وروى عن الصادق عليه السّلام صحّة عتق الجارية ويشترط عليها خدمتها عدّة سنين .
وروى عنه عليه السّلام صحّة عتق العبد ويزوّجه ابنته ويشترط عليه إن تزوّج عليها