تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأخبار الدخيلة — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقّت لأهل المدينة ذا الحليفة ، ولأهل الشام الجحفة ، ولأهل نجد قرن المنازل ، ولأهل اليمن يلملم - وقال : هنّ لهم ولكلّ آت أتى عليهنّ من غيرهنّ ممّن أراد الحجّ والعمرة ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ حتّى أهل مكّة من مكّة » . ورواياتنا أيضا تصدّق معنى صحّة « هنّ لهم » فروى الكلينيّ عن صفوان عن الرّضا عليه السّلام - في خبر - « انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقّت المواقيت لأهلها ومن أتى عليها من غير أهلها - الخبر » ، فإنّ معنى « لهم » و « لأهلها » واحد . ومنه : ما رواه الكافي ( في باب من شهد ثمّ رجع ) « عن ابن محبوب ، عن بعض أصحابه عن الصادق عليه السّلام في أربعة شهدوا على رجل محصن بالزّنا ، ثمّ رجع أحدهم بعد ما قتل الرّجل - قال : إن قال الرّابع أو همت ضرب الحدّ وأغرم الدّية وإن قال : تعمّدت قتل » . فإنّ قوله « ان قال الرّابع » محرّف « إن قال الرّاجع » كما رواه بيّنات التهذيب ويشهد له السياق والمعنى . ومنه : ما رواه التهذيب ( في أواخر مكاسبه ) والاستبصار ( في باب الاجر على تعليم القرآن ) « عن إسحاق بن عمّار ، عن العبد الصالح عليه السّلام قال : قلت إنّ لنا جارا يكتّب وقد سألني أن أسألك عن عمله ، فقال : مره إذا دفع إليه الغلام أن يقول لأهله : إنّي إنّما اعلّمه الكتاب والحساب واتّجر عليه بتعليم القرآن ، حتّى يطيب له كسبه » . فإنّ قوله فيه « واتّجر عليه » من التجر محرّف « وائتجر عليه » من الأجر حرّف به للتشابه الخطّي ، كيف لا وفي خبر جرّاح المدائني « المعلّم لا يعلّم بالاجر » وفي خبر حسّان المعلّم « لا تأخذ على التعليم أجرا » بل في خبر قتيبة الأعشى عدم قبول الهديّة لاقراء القرآن . ويشهد لما قلنا أيضا ما في النهاية : في الحديث في الأضاحي « كلوا وادّخروا وأتجروا » أي تصدّقوا طالبين للاجر بذلك ، ولا يجوز فيه « اتّجروا » بالادغام لانّ