وكفاية كونه بلفظ الأمر ، ولا يشترط فيه الماضويّة كما اشتهر .
ومنه : ما رواه الكافي ( في باب كفّارة ما أصاب المحرم من الطير والبيض ) « عن سليمان بن خالد قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قيمة ما في القمري والدّبسى والسمانى والعصفور والبلبل ، فقال : قيمته ، فإن أصابه وهو محرم بالحرم فقيمتان ليس عليه فيه دم » .
فإنّ قوله « عن قيمة » محرّف « عن « فدية » للتشابه الخطّيّ ، ويحتمل زيادته رأسا كما رواه التهذيب ( في باب الكفّارة عن خطأ المحرم ) بعد قول شيخه « والمحرم إذا صاد في الحلّ - الخ » وكيف كان فلم أقف على من عمل به غير الإسكافي .
ومنه : ما في الفقيه ( في باب الحكم بردّ اليمين وبطلان الحقّ بالنكول ) « روى أبان ، عن جميل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام إذا أقام المدّعي البيّنة فليس عليه يمين وإن لم يقم البيّنة فردّ عليه الّذي ادّعي عليه اليمين فأبى فلا حقّ له » .
فإنّ الظاهر أنّ الأصل في قوله « عن جميل » « عن رجل » كما رواه الكافي ( باب من كانت له بيّنة ) فروى « عن محمّد بن يحيى باسناده عن أبان عن أبي العبّاس عن أبي عبد اللّه عليه السّلام إذا أقام الرّجل البيّنة على حقّه فليس عليه يمين فإن لم يقم البيّنة فردّ عليه الّذي ادّعى عليه اليمين فأبى أن يحلف فلا حقّ له » وروى عن عليّ بن إبراهيم باسناده عن أبان عن رجل عنه عليه السّلام وقال « مثله » . وواضح أنّ الخبرين متنهما متّحد فلا بدّ أنّ السند واحد ، وبعد كون « عن جميل » محرّف « عن رجل » يكون المراد بقوله « عن رجل » هو أبو العبّاس الّذي عيّنه في اسناد محمّد بن يحيى ويصير الخبر واحدا . فإن قلت : لم لم تقل « عن رجل » محرّف « عن جميل » ؟ قلت لأنّ « أبان عن رجل » ورد أيضا في خبر آخر رواه الكافي في باب قبل هذا ( باب من لم تكن له بيّنة ) ولم نقف على « أبان عن جميل » في موضع آخر .
وأيضا يبعد أن يصدر متن واحد عن راويين إذا لم يكونا معا ، ورواية أبان عن أبي العبّاس محقّقة فرواه مثل الكافي التهذيب ( في باب كيفيّة الحكم ) .
ومنه : ما في الفقيه ( في باب إقامة الشهادة بالعلم دون الاشهاد ) « روى العلاء
الأخبار الدخيلة — صفحة 69
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٦٩