تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأخبار الدخيلة — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
ثمّ يظهر لك من قوله : « أعطاها اليهود بالخبر [ بكسر الخاء ] والخبر هو النصف » ما في قول الشيخ في المبسوط في أوّل كتاب المزارعة : « المخابرة والمزارعة اسمان لعقد واحد ، وهو استكراء الأرض ببعض ما يخرج منها ، وفي الناس من قال المخابرة أن يكون من أحدهما الأرض وحدها ، والمزارعة أن تكون الأرض والبذر وما يحتاج إليه من الفدان وغيرها من ربّها ولا يكون من الأكّار إلّا عمل نفسه والأوّل أظهر » . فيظهر من الخبر أنّ المخابرة أخصّ من المزارعة ، حيث إنّ المخابرة إعطاء الأرض بنصف ما يخرج منها بالخصوص ، والمزارعة تكون بالنصف وأقلّ وأكثر كما دلّت عليه أخبار كثيرة ، لا مرادفة للمزارعة كما اختاره المبسوط ، ولا أن تكون من أحدهما الأرض فقط كما نقله عن بعض الناس من العامّة . ومنه : ما رواه الكافي ( في باب ما يجوز أن يؤاجر به الأرض تحت رقم 7 ) « عن إسماعيل بن الفضل عن الصادق عليه السّلام : سألته عن رجل استأجر من رجل أرضا فقال : « آجرتها كذا وكذا على أن أزرعها ، فإن لم أزرعها أعطيتك ذلك » فلم يزرعها ، قال : له أن يأخذ إن شاء تركه وإن شاء لم يتركه » . ورواه التهذيب في أخبار مزارعته تحت رقم 13 مثله لكن فيه « بكذا وكذا إن زرعتها » وكلاهما محرّفان ، فلا معنى لأن يقول المستأجر « آجرتها » وكذا لا معنى لأن يقول « فإن لم أزرعها أعطيتك ذلك » فلا يقال « إن جاءك زيد جئتك » والصواب رواية الفقيه له ( في الخامس من أخبار باب مزارعته واجارته ) بلفظ « آجرنيها بكذا وكذا إن زرعتها أو لم أزرعها أعطيك ذلك » . كما أنّ ما فيه « ان زرعتها أو لم أزرعها » أسلس ممّا فيهما بلفظ مرّ ، وكذا ما فيهما « له أن يأخذ » فيه سقط والصواب ما في الفقيه « له أن يأخذه بماله » لكن ما فيهما « إن شاء تركه وان شاء لم يتركه » أحسن ممّا في الفقيه من قوله « إن شاء ترك وإن شاء لم يترك » . ونقله الوسائل عن الفقيه وجعل الكافي والتهذيب مثله ، وهو كما ترى . ثمّ الخبر على نقل الفقيه الصحيح دالّ على جواز كون الايجاب من المستأجر