لا يكون التمر والزّبيب مثلا بمثل ، لكونهما جنسين .
فإن قيل : إنّ التمر والرّطب وردت أخبار نهي في مثليهما أيضا لكون الرّطب رطبا ييبس فينقص كما رواها الاستبصار بعد ، قلت : حمل الشيخ تلك الأخبار على الكراهة جمعا .
وتنبّه الوافي أيضا لاختلاف التهذيبين مع الكافي ، لكن قال بعد نقل الخبر بلفظ الكافي : « وفي التهذيبين « قلت والرّطب والتمر » وهو الصحيح » . وقد عرفت كون لفظهما غير ما قال .
وأغرب الوسائل فنقله عن الشيخ يعنى في كتابيه هكذا « قال والتمر والرّطب بالرّطب مثلا بمثل » ثمّ قال ورواه الكليني مثله .
هذا وفي سند الكافي أيضا وهم فابتدء فيه بالحسن بن محبوب مع أنّه ليس في سند خبر قبله « ابن محبوب » حتّى يبنى عليه بل في خبر قبل قبله انقطع بقبله .
ومنه : ما رواه الكافي ( باب الرّجل يقرض الدّراهم ويأخذ أجود منها تحت رقم 6 ) « عن عبد الرّحمن بن الحجّاج عن الصادق عليه السّلام سألته عن الرّجل يستقرض من الرّجل الدّراهم فيردّ عليه المثقال ، أو يستقرض المثقال فيردّ عليه الدّراهم ، فقال : إذا لم يكن شرط فلا بأس ، وذلك هو الفضل ، إنّ أبي - رحمه اللّه - كان يستقرض الدّراهم الفسولة فيدخل عليه الدّراهم الجلال ، فقال : يا بنيّ ردّها على الّذي استقرضتها منه ، فأقول : يا أبه إنّ دراهمه كانت فسولة ، وهذه خير منها ، فيقول : يا بنيّ إنّ هذا هو الفضل فأعطه إيّاها » .
ورواه التهذيب ( في باب بيع الواحد بالاثنين تحت رقم 106 ) وفيه اختلافات يسيرة ومنها تبديل « الجلال » بالجياد .
وجملة « فيدخل عليه » فيهما محرّفة « فيدخل من غلّته » كما رواه الفقيه تحت رقم 36 من أخبار باب رباه فحرّفت كلمة « غلّته » بكلمة « عليه » لاتّحاد الشكل الكتبي وأسقطت « من » لتوهّم زيادتها . ونقل الوافي الخبر ( في باب الرّجل يقرض
الأخبار الدخيلة — صفحة 66
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٦٦