تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأخبار الدخيلة — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
باسناده عن ابن سماعة مسندا عن زيد الشحّام ، والوافي جعله خبرين لكنّه بعيد فيبعد أن يروي نفران مضمونا واحدا متّحدا في جميع الخصوصيّات ، واختلافهما اليسير في بعض الألفاظ لا ينافي الاتّحاد لأنّ أكثر الأخبار المتّحدة قطعا توجد بينها اختلافات كذلك في نقل الكافي والفقيه والتهذيب لها وأيّهما أصحّ وبقاعدة أضبطيّة الفقيه يكون نقله أرجح . وأما إنّ قوله « اشترط له » كما في التهذيب ، أو « اشترط عليه » كما في الفقيه أيّهما أصحّ فكلّ منهما من حيث المعنى صحيح لكن إذا كان بلفظ « اشترط له » يكون الفعل معلوما والضمير راجعا إلى المشتري ، وإذا كان بلفظ « اشترط عليه » يكون الفعل مجهولا والضمير راجعا إلى البايع . هذا والوسائل نقل الخبر ( في أبواب سلفه ب 5 تحت رقم 6 ) عن التهذيب أيضا بلفظ « إذا وفّى بالوزن الّذي » لكن الظاهر أنّه نقله من نسخة كتب « بالوزن » استظهارا من المحشّين ، وإلّا ففي المطبوعين من التهذيب - وهما معتبران - بلفظ « دون » . وصرّح الوافي أيضا بكون نسخ التهذيب بلفظ « دون » . هذا ولا يرد على الفقيه شيء في نقل الخبر سوى أنّه ذكره في باب الرّبا ولا ربط له به ظاهرا . ومنه : ما رواه الكافي ( في باب المعاوضة في الطعام تحت رقم 16 ) « عن سماعة قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن العنب بالزّبيب ، قال : لا يصلح إلّا مثلا ، قلت : والتمر والزّبيب ؟ قال : مثلا بمثل » . فإنّ الظاهر أن قوله « والزّبيب » محرّف « والرّطب » للتشابه الخطّي بينهما ولأنّه يذكر الرّطب مع التمر كما يذكر العنب مع الزّبيب . يشهد له رواية التهذيب له ( في باب بيع الواحد بالاثنين تحت رقم 23 ) ، والاستبصار ( في أوّل باب بيع الرّطب بالتمر ) ففيهما بدل « قلت والتمر والزّبيب قال مثلا بمثل » في الأوّل « قال والرّطب والتمرّ مثلا بمثل » وفي الثاني « قال والتمر والرّطب مثلا بمثل » . فإن قيل : لعلّ الصحيح ما في الكافي ، قلت : لا يحتمل لأنّه لا إشكال في أن