فإنّ علاج دبر الجمل بالدّواء لا بإلقاء الدّوابّ .
ولأنّه لو لم يكن تصحيفا لم ذكره الكلينيّ ثمّة ولم يذكره في باب ما يجوز للمحرم قتله ، الّذي ذكر فيه خبر حريز المشتمل على أنّ القراد ليس من البعير وإنّما الحلمة من البعير كالقملة من الانسان ، وكذا خبر أبي بصير المشتمل على جواز نزع القراد من البعير دون الحلمة .
ومنها : ما رواه الفقيه ( في باب حكم من قطع عليه الطواف ) « عن عبد اللّه ابن سنان قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل كان في طواف النساء فأقيمت الصلاة قال : يصلّي معهم الفريضة فإذا فرغ بنى من حيث بلغ » .
فإنّ قوله « بلغ » محرّف « قطع » كما رواه الكافي ( في باب الرّجل يطوف فيعيى أو تقام الصلاة ) .
وأمّا قوله « في طواف النساء » فلا يبعد أيضا كونه محرّف « في طواف الفريضة » كما في ما وجدنا في الكافي ، وإن كان التهذيب نقله عن الكلينيّ مثل الفقيه .
ومنها : ما رواه باب صروف الكافي - وهو ( 116 ) من كتاب معيشته - « عن محمّد قال : سئل عن السيف المحلّى والسيف الحديد المموّه نبيعه بالدّراهم ؟
قال : نعم وبالذّهب ، وقال إنّه يكره أن تبيعه بنسيئة ، وقال : إذا كان الثمن أكثر من الفضّة فلا بأس » .
ورواه التهذيب ( في باب بيع الواحد بالاثنين تحت رقم 98 عن محمّد بن مسلم ) والاستبصار ( باب بيع السيوف تحت رقم 7 ) وفيهما بدل « نعم وبالذّهب » « بع بالذّهب » فلا بدّ من كون أحدهما تحريف الآخر حرّف للتشابه الخطّي بينهما . ولا يبعد أصحّيّة ما فيهما لقوله أخيرا « وقال إذا كان الثمن - الخ » فهو ظاهر في أنّه إنّما قال أوّلا : بعه بالذّهب فقطّ ، ثمّ فصّل في الفضّة بصحّته إذا كان الثمن أكثر منها .
وما رواه الأوّل ثمّة في خبره الثلاثين ، والتهذيب ثمّة في خبره ( 93 ) والاستبصار ثمّة في خبره الثالث « عن عبد الرّحمن بن الحجّاج قال : سألته عن السيوف المحلّاة فيها الفضّة تباع بالذّهب إلى أجل مسمّى ؟ فقال : إنّ الناس لم يختلفوا في
الأخبار الدخيلة — صفحة 63
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٦٣