وما روياه أيضا عن معاوية بن عمّار عنه عليه السّلام أيضا « المحرم يحكّ رأسه فتسقط منه القملة والثنتان ، قال : لا شيء عليه ولا يعود » .
فإنّ قوله « ولا يعود » محرّف « ولا يعيدها » كما رواه الفقيه ( في باب ما يجوز للمحرم إتيانه » .
ويشهد له ما رواه التهذيب ثمّة عن الحلبيّ « قال : حككت رأسي وأنا محرم فوقع منه قملات فأردت ردّ هنّ فنهاني وقال : تصدّق بكفّ من طعام » .
وأمّا الوافي فنقل الخبر عن الفقيه والتهذيبين بلفظ « ولا يعيدها » وقال « وفي بعض النسخ « ولا يعود » . مع أنّه ليس اختلاف نسخة في واحد من الثلاثة وإنّما في الفقيه « ولا يعيدها » وفي التهذيبين « ولا يعود » .
وأمّا قوله في الخبر « القملة والثنتان » في التهذيبين والفقيه فمحرّف « قملة وثنتان » كما لا يخفى .
وأما ما رواه الكافي ( في باب لبس الحرير والدّيباج من كتاب الزّيّ والتجمّل ) « عن سماعة عن الصادق عليه السّلام : لا ينبغي للمرأة أن تلبس الحرير المحض وهي محرمة فأمّا في الحرّ والبرد فلا بأس » فإنّه وإن كان الأصل في قوله « فأمّا في الحرّ والبرد » « فأمّا الخزّ - بالمعجمتين - والبرد - بالضم فالسكون - » إلّا أنّه لم يعلم كونه تحريفا من الكافي فيحتمل كونه تصحيفا من النسخة كما نقله الوافي عن نسخة .
وكيف كان ففات الخبر الوسائل ومستدركه فلم ينقلاه في باب لباس المحرمة .
وكذا ما رواه الكافي أيضا ( في باب أدب المحرم ) « عن عبد اللّه بن سعيد قال :
سأل أبو عبد الرّحمن أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المحرم يعالج دبر الجمل فقال يلقي عنه الدّوابّ ولا يدميه » فإنّه وإن نقله الوافي والوسائل هكذا مع أنّ الأصل في قوله « يلقى عنه الدّوابّ » « يلقى عليه الدّواء » إلّا أنّه يحتمل كونه من تصحيف النسخة ، فوجدته كما قلت في نسخة مصحّحة من الكافي ذكرته بدلا .
ويشهد لكون الأصل ما قلت أنسبيّته بقوله « يعالج دبر الجمل » أي قرحته
الأخبار الدخيلة — صفحة 62
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٦٢