أن يمشي بعضا ويركب بعضا فليفعل » .
فإنّ قوله « عن معاوية بن وهب » مصحّف « بن معاوية بن وهب » فموسى ابن القاسم هذا هو موسى بن القاسم بن معاوية بن وهب ، وقد نقل « بن » بدل « عن » المنتقى عن نسخة من الاستبصار .
والدليل على التصحيف أنّ معاوية بن وهب كان من أصحاب الصادق عليه السّلام فكيف يروي عن صفوان - أي صفوان بن يحيى البجليّ وهو من أصحاب الكاظم عليه السّلام - بل روى صفوان عنه في باب من يحلّ له أن يأخذ من الزكاة من كتاب الكافي .
ثمّ الغريب أنّ التهذيبين نقلا الخبر عن كتاب موسى بن القاسم بذاك الاسناد عن الباقر عليه السّلام ، ورواه الكافي ( في باب استطاعة الحجّ ) « عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ عن الصادق عليه السّلام » .
ومنها : ما في إعطاء أمان التهذيب المطبوع الحجري « أحمد بن محمّد بن يحيى عن طلحة بن زيد عن أبي عبد اللّه عن أبيه عليهما السّلام : قرأت في كتاب عليّ عليه السّلام أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كتب كتابا بين المهاجرين والأنصار ومن لحق منهم من أهل يثرب :
انّ كلّ غازية غزت معنا يعقب بعضها بعضا بالمعروف والقسط ما بين المسلمين وانّه لا يجار حرمة إلّا بإذن أهلها ، وانّ الجار كالنفس غير مضارّ ولا إثم ، وحرمة الجار كحرمة امّه وأبيه ، لا يسالم مؤمن دون المؤمنين في قتال في سبيل اللّه إلّا على عدل سواء » .
فإنّ قوله « أحمد بن محمّد بن يحيى » محرّف « أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن يحيى » كما في طبعه الحروفي ونسخة في الخطيّة وفي باب إعطاء أمان الكافي ، والمراد بأحمد في السند أحمد الأشعريّ ، والمراد بمحمّد فيه محمّد الخزّاز الخثعميّ .
وفي الكافي ونسخة في يب بدل قوله « ومن لحق منهم » « ومن لحق بهم » وبدل « غزت معنا يعقب » « غزت بما يعقب » وبدل « حرمة الجار كحرمة امّه » « وحرمة الجار على الجار كحرمة امّه » وبدل « دون مؤمنين » « دون مؤمن » .
وفي الوافي ( في آخر آداب الجهاد ) جعلهما مثلين ونقل لفظ الكافي غير أنّ
الأخبار الدخيلة — صفحة 60
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٦٠