ومنها يظهر أنّ كلمة « إلّا » في التهذيب كان ينبغي أن يقدّمها فأخّرها » .
ومنها : ما في أمالي الصدوق في حديثه الرّابع « عن قيس بن عاصم قال :
وفدت مع جماعة من بني تميم إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - إلى أن قال - فقلت : يا نبيّ اللّه عظنا موعظة ننتفع بها فإنّا قوم نعبر في البريّة - الخبر » .
هكذا في نسخ الأمالي ، والصواب كون « نعبر » محرّف « نعيش » فانّ كلّ الناس قد يعبرون في بريّة .
ومنها : ما في آخر حلق التهذيب « عن محمّد بن إسماعيل قال : كتبت إلى الرّضا عليه السّلام هل يجوز للمحرم المتمتّع أن يمسّ الطيب قبل أن يطوف طواف النساء فقال : لا » .
فإنّ الظاهر أنّ قوله « طواف النساء » محرّف « طواف الزّيارة » فإنّ الأخبار والأقوال بين حلّ الطيب بعد مناسك منى ولو قبل زيارة البيت وبين عدمه إلّا بعدها .
وعكسه ما رواه في أوائله « عن عليّ بن يقطين قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن المرأة رمت وذبحت ولم تقصّر حتّى زارت البيت فطافت وسعت من اللّيل ما حالها وما حال الرّجل إذا فعل ذلك ، قال : لا بأس به ، يقصّر ويطوف للحجّ ، ثمّ يطوف للزّيارة ، ثمّ قد أحلّ من كلّ شيء » .
فإنّ قوله « للزّيارة » محرّف « للنساء » فلا يحلّ من كلّ شيء إلّا بعد طواف لهنّ ، وقد قال بعده « ثمّ قد أحلّ من كلّ شيء » ، وأيضا طواف الزّيارة اصطلاح في طواف الحجّ وقد ذكر طواف الحجّ قبل في قوله « ويطوف للحجّ » والمراد مع سعيه فإنّ السعي كالجزء من الطواف ، وهو أيضا طواف كما هو لفظ القرآن .
ومنها : ما رواه التهذيب أوّل حجّه وكذا الاستبصار « عن كتاب موسى بن القاسم ، عن معاوية بن وهب ، عن صفوان ، عن العلاء بن رزين ، عن محمّد بن مسلم قال :
قلت لأبي جعفر عليه السّلام قوله تعالى « وللّه على الناس حجّ البيت من استطاع إليه سبيلا » ما السبيل ؟ قال : أن يكون له ما يحجّ به ، قيل : فإن عرض عليه الحجّ فاستحيى ، قال : هو ممّن يستطيع ولم يستحي ولو على حمار أجدع أبتر ، قال : فإن كان يستطيع
الأخبار الدخيلة — صفحة 59
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٥٩