تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأخبار الدخيلة — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
جعل للّه عليه شكرا من بلاء ابتلي به إن عافاه اللّه أن يحرم من الكوفة ، قال : فليحرم من الكوفة » . ولا ريب أنّ الأصل في الثلاثة واحد ، واختلافها اليسير في الألفاظ بعد اختلاف الرواة ليس بغريب إنّما الغريب كون أحدها بلفظ « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام » والآخر بلفظ « سألت أبا الحسن عليه السّلام » . وكيف كان الخبر شاذّ لإعراض القدماء عنه فلم يعمل به قبل الشيخ - ره - أحد ولم يتبعه عليه إلّا ابن حمزة ، وأمّا الدّيلمىّ فإنّما قال بالاحرام قبل بمجرد صورة وتجديد الاحرام في الميقات ، ولأنّ نذر غير المشروع ليس بصحيح وحينئذ فلا عبرة به ، وإن روي بأسانيد ، وروي بمضمونه عن أبي بصير ولذا لم يروهما الكلينيّ والصدوق لشذوذهما فإنّهما ليسا كالشيخ يستقصيان الأخبار ، بل يقتصران على ما هو الأشهر . ومنها : ما في الفقيه ( في باب مواقيته ) « وروي عن أبي بصير قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام إنّا نروى بالكوفة أنّ عليّا عليه السّلام قال : إنّ من تمام حجّك إحرامك من دويرة أهلك ، فقال : سبحان اللّه لو كان كما يقولون ما تمتّع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بثيابه إلى الشجرة » . فإنّ قوله « عن أبي بصير » محرّف « بن أبي نصر » فروى مواقيت التهذيب « عن رباح بن أبي نصر قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : يروون أنّ عليّا عليه السّلام قال : إنّ من تمام حجّك إحرامك من دويرة أهلك ، فقال : سبحان اللّه لو كان كما يقولون لم يتمتّع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بثيابه إلى الشجرة ، وإنّما معنى دويرة أهله من كان أهله وراء الميقات إلى مكّة ، ورواه كتاب عاصم بن حميد أيضا عن رباح بن أبي نصر . وروى الكافي ( باب من أحرم دون المواقيت ) « عن مهران بن أبي نصر ، عن أخيه رباح قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّا نروى بالكوفة أنّ عليّا عليه السّلام قال : إنّ من تمام الحجّ والعمرة أن يحرم الرّجل من دويرة أهله - الخبر » فلا ريب أنّ الأصل في الثلاثة واحد ، فلا بدّ أنّ الناسخ صحّفه أو أنّ الصدوق لم يدقّق النظر