مستدرك الفصل الخامس من الباب الأول * ( في أخبار وقع فيها التحريف للتشابه الخطى أو اتحاد الشكل الكتبي ) * * ( أو السقط الجزئي أو الزيادة الجزئية ) *
منها : ما رواه الاستبصار ( باب من أحرم قبل الميقات ) باسناده عن حمّاد ، عن الحلبيّ قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل جعل للّه عليه أن يحرم من الكوفة قال : فليحرم من الكوفة وليف للّه بما قال » .
فإنّ « الحلبيّ » فيه محرّف « عليّ » والمراد « عليّ بن أبي حمزة » كما رواه التهذيب في مواقيت حجّه على ما وقفنا ، وصرّح المنتقى بكون نسخ التهذيب متّفقة على « عليّ » ، ونقل المختلف الاستدلال للقول بجواز الإحرام قبل الميقات بالنذر بالخبر وسمّاه خبر عليّ بن أبي حمزة وطعن فيه به ، ولا بدّ أنّ مراجعته إنّما كانت إلى التهذيب فقط ، وأمّا نقل الوافي له عن التهذيب مثل الاستبصار بلفظ « الحلبيّ » ، ونقل الوسائل الخبر عن الشيخ بلفظ « الحلبيّ » بدون إشارة إلى اختلاف ، فالظاهر أنّهما راجعا الاستبصار ورأيا الخبر في التهذيب ولم يداقّا النظر فتوهّما كونه مثله ووقوع مثله منهما كثير كما نبّهنا عليه في هذا الكتاب .
مع أنّ الاستبصار كالتهذيب رويا بعده « عن صفوان ، عن عليّ بن أبي حمزة قال : كتبت إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام أسأله عن رجل جعل للّه عليه أن يحرم من الكوفة قال : يحرم من الكوفة » باتّفاق النسخ واتّفاق النقل ، والأصل فيهما واحد ، ولذا اقتصر المختلف على ذكر الأوّل في الاستدلال ، مع أنّه رأى الثاني لكونه مذكورا بعده بلا فصل .
وأيضا روى التهذيب في أواخر نذوره قولا واحدا عن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد بن عيسى ، عن عليّ بن أبي حمزة قال : « سألت أبا الحسن عليه السّلام عن رجل