ذلك ) بعد رواية خبرين في جماع المعتمر عمرة مفردة قبل سعيه « عن زرارة قال : قال من جاء بهدي في عمرة في غير حجّ فلينحره قبل أن يحلق رأسه » .
و « عن معاوية بن عمّار ، عن الصادق عليه السّلام المعتمر إذا ساق الهدي يحلق قبل أن يذبح » .
و « عنه عنه عليه السّلام من ساق هديا في عمرة فلينحره قبل أن يحلق ، ومن ساق هديا وهو معتمر نحر هديه بالمنحر وهو ما بين الصفا والمروة ، وهي الحزورة - الخبر » .
فترى عدم ربطها بعنوان الباب ، ولا بدّ أنّها كانت في باب قبله ( باب قطع تلبية المحرم وما عليه من العمل ) والخبر الأوّل في ذاك الباب قطع صاحب العمرة المفردة التلبية إذا وضعت الإبل أخفافها في الحرم ، وخبره الأخير في وجوب طواف النساء على صاحب العمرة المفردة دون عمرة التمتّع فقوله في ذاك الباب « وما عليه من العمل » يشمل ما تضمّنه تلك الثلاثة كما يشمل طواف النساء ، ولاتّصال البابين حصل الخلط في أخبارهما من الكتّاب الأوّليّة .
ومن خلط خبر بخبر ما في الجواهر بعد قول المحقّق « ولو نتف أحد إبطيه أطعم ثلاثة مساكين ، ولو نتفهما لزمه شاة » بلا خلاف أجده في الثاني منهما لصحيح حريز « سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : من حلق رأسه أو نتف إبطيه ناسيا أو ساهيا أو جاهلا فلا شيء عليه ، ومن فعله متعمّدا فعليه دم » .
فإنّ كلامه خلط بين صحيح حريز عن الصادق عليه السّلام « إذا نتف الرّجل إبطه بعد الاحرام فعليه دم » رواه الفقيه ( في باب ما يجوز للمحرم إتيانه ) وصحيح زرارة عن الباقر عليه السّلام « من حلق رأسه أو نتف إبطه ناسيا أو ساهيا أو جاهلا فلا شيء عليه ومن فعله متعمّدا فعليه دم » رواه الكافي باب المحرم يحتجم أو يقصّ - الخ » .
ومنه : ما نقله الوسائل ( في تاسع أبواب كفّارات صيد حجّه باب أنّ المحرم إذا ذبح حمامة - الخ - في خبره الأخير ) « عن الشيخ باسناده ، عن إبراهيم بن عمر وسليمان بن خالد قالا : قلنا لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رجل أغلق بابه على طائر ، فقال إن كان أغلق الباب بعد ما أحرم فعليه شاة ، وإنّ عليه لكلّ طائر شاة ، ولكلّ فرخ حملا
الأخبار الدخيلة — صفحة 51
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٥١