من أخبار الباب الأوّل من كفّاراته ، فجعله ثمّة خبر معاوية بن وهب عن الصادق عليه السّلام ونسبه إلي الكليني وإلى الشيخ في اسنادين فقطّ ، دون النسبة إلى الصدوق .
ونقله الوافي أيضا في أوّل ( باب كفّارة ظهاره ) جاعلا له خبر معاوية بن وهب عن الصادق عليه السّلام ناسبا له إلى الكافي والتهذيب فقطّ .
ووجه تحريفه خلطه بين الخبر الثاني عشر من أخبار باب ظهار الكافي ، وبين الخبر الثاني والعشرين منها فكلّ منهما « محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم » ثمّ بعد السند في الخبر الثاني عشر « عن العلاء عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السّلام » وفي الخبر الثاني والعشرين « عن معاوية بن وهب قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام » فجاوز نظره من « عليّ بن الحكم » في الخبر الثاني الّذي ذكر في ذيله ما نقل إلى « علي بن الحكم » في الخبر الأوّل ، فبدّل باقي سنده بباقي سند ذاك فقال : عن العلاء ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السّلام » .
وأمّا في نقل المتن فجاوز نظره في المراجعة في النظرة الثانية إلى الصواب ، وأمّا نسبته إلى الشيخ روايته عن الكليني مثله فحيث رأى مطابقة اسناد الشيخ في الخبر الاوّل وقد رواه أيضا لما نقله خلطا في الثاني بدون أن ينظر إلى المتن لانفصال المتن المقصود عن السند لكونه في آخر الخبر توهّم كون متنه ما نقل ، روى التهذيب الخبر الأوّل في باب حكم ظهاره بعد قول شيخه « فإذا طلّقها سقطت عنه الكفّارة » .
ومثله نسبته إلى الفقيه روايته فقال : « محمّد بن عليّ بن الحسين باسناده عن محمّد بن مسلم مثله » فإنّه انّما روى الخبر الأوّل الّذي ليس فيه هذا المتن فقال في ظهاره « وروى محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام - الخبر » ولم ينظر إلى المتن لكون المقصود منه متأخّرا فتوهّم أنّه روى خبره .
وسمّى الجواهر أيضا تبعا له الخبر خبر محمّد بن مسلم في أوائل خصال كفّاراته غفلة عن حقيقة الحال .
ومنها : ما روى الكافي ( في باب المعتمر يطأ أهله وهو محرم والكفّارة في
الأخبار الدخيلة — صفحة 50
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٥٠