تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأخبار الدخيلة — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
والتهذيب ( باب الاقرار في المرض في أوّل كتاب وصاياه ) واللّفظ للكافي « عن الحسن ابن جهم قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن رجل مات وله عليّ دين وخلّف ولدا رجالا ونساء وصبيانا ، فجاه رجل منهم فقال : أنت في حلّ ممّا لأبي عليك من حصّتي ، وأنت في حلّ ممّا لإخوتي وأخواتي ، وأنا ضامن لرضاهم عنك ، قال : تكون في سعة من ذلك وحلّ ، قلت : فإن لم يعطهم ؟ قال : كان ذلك في عنقه ، قلت فإن رجع الورثة عليّ ؟ فقال : لهم ذلك في الحكم الظاهر فأمّا بينك وبين اللّه عزّ وجلّ فأنت منها في حلّ إذا كان الرّجل الّذي أحلّ لك تضمّن لك عنهم رضاهم فيحتمل لما ضمن لك ، قلت : فما تقول في الصبيّ ، لامّه أن تحلّل ؟ قال : نعم إذا كان لها ما ترضيه أو تعطيه ، قلت : فإن لم يكن لها ، قال : فلا ، قلت : قد سمعتك تقول إنّه يجوز تحليلها ، فقال : إنّما أعني بذلك إذا كان لها مال ، قلت : فالأب يجوز تحليله على ابنه ؟ فقال له ما كان لنا مع أبي الحسن أمر يفعل في ذلك ما شاء ، قلت : فانّ الرّجل ضمن لي عن ذلك الصبيّ وأنا من حصّته في حلّ فإن مات الرّجل قبل أن يبلغ الصبيّ فلا شيء عليه ؟ قال : الأمر جائز على ما شرط لك » . فإنّ الظاهر أنّ قوله « فقال له : ما كان لنا مع أبي الحسن أمر يفعل في ذلك ما شاء » كان جزء خبر آخر خلط بهذا ، وإلّا فأيّ ربط له بما قبله « فالأب يجوز تحليله على ابنه » بل ولا بما بعده « قلت فانّ الرّجل ضمن لي عن ذلك الصبيّ » فلم يسبق ذكر صبيّ مشخّص حتّى يشير إليه ، وأمّا قوله « قلت : فما تقول في الصبيّ لامّه ان تحلّل » فالصبيّ فيه المراد به الجنس لا صبيّ مخصوص حتّى يشير إليه . فإن قيل : إنّه إشارة إلى قوله قبل « فالأب يجوز تحليله على ابنه » قلت : هو أعمّ من كون ابنه صغيرا أو كبيرا ، وقوله « فان الرّجل ضمن لي عن ذلك الصبيّ » أعم من أن يكون أبا أو غيره . بل قوله « فإن الرّجل » بتعريف العهد الذكري يقتضي أن يكون المراد به رجل ذكر في صدر الخبر في قوله « فجاء رجل منهم » فيكون أخا الصبيّ لا أباه .