تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأخبار الدخيلة — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
وأمّا توجيه المرآة ربطه بما قبله بأنّ المراد بيان أنّ للأب ولاية ذلك مع الاستشهاد بفعل والده الكاظم عليه السّلام ، فكما ترى ، مع أنّه لم يعلم المراد من « أبي الحسن » في الخبر فليس في الكافي والتهذيب بعده ذكر « عليه السّلام » وبالجملة الخبر كما ترى « 1 » . ثمّ - على خلطه - الظاهر أنّ الأصل فيه أحمد الأشعريّ فقد وقع في طريق الكافي وأخذه التهذيب عن كتابه . ثمّ الخبر على خلاف الأصول حيث إنّ المشهور اشتراط رضى الغريم في الضمان وقد تضمّن عدمه ، فروى الكافي ( في باب انّه إذا مات الرّجل حلّ دينه ) صحيحا عن عبد اللّه بن سنان عن الصادق عليه السّلام في الرّجل يموت وعليه دين فيضمنه ضامن للغرماء ، فقال : إذا رضي به الغرماء فقد برئت ذمّة الميّت » . ومنها : ما نقله الوسائل ( في الباب السابع من أبواب كفّاراته في خبره الاوّل ) ناسبا إلى الكافي والتهذيب والفقيه روايتهم « عن محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام - في حديث الظهار - قال : والرّقبة يجزي عنه صبيّ ممّن ولد في الاسلام » . فالخبر ليس خبر محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام ، بل خبر معاوية بن وهب عن الصادق عليه السّلام ولم يروه الفقيه أصلا بل قال بنفسه في باب أيمانه ونذوره « ويجوز في الظهار صبيّ ممّن ولد في الاسلام » استنادا إلى الخبر الّذي قلنا ، وقال في باب ظهاره « ويجزي في كفّارة الظهار صبيّ ممّن ولد في الاسلام » وإنّما رواه الكافي والتهذيب عمّن قلنا رواه الأوّل في باب ظهاره ، ورواه الثاني في باب حكم ايلائه ، وفي باب كفّاراته . ويشهد لكونه كما قلنا نقل الوسائل نفسه الخبر مع صدره في الخبر الثالث
هامش
( 1 ) قال الغفاري مرتب هذا الكتاب ومصححه المطبعى : ان الصواب عندي أن قوله « فقال له ما كان لنا مع أبي الحسن أمر » محرف ، والأصل « فقال ما كان لنا مع أب الصبى أمر » وذلك للتشابه الخطى ، فينبغي ذكره في الفصل الآتي . والظاهر زيادة « له » في الكافي ففي التهذيب « فقال ما كان لنا - الخ » .