تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأخبار الدخيلة — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
فإنّ الظاهر أنّه وقع فيه خلط لأنّ السؤال كان عن الوقف الصحيح وغير الصحيح ، ونقل قولين في معنى الوقف الموقّت وغيره الّذي ورد في الخبر صحّة الاوّل دون الثاني ، وجوابه بقوله « الوقوف بحسب ما يوقفها » ليس جوابا عن السؤال . مع أنّ الصدوق والكليني - رحمهما اللّه - رويا خبر الصفّار مجملا بدون السؤال ، ففي أوّل باب وقف الفقيه « كتب الصفّار إلى أبي محمّد عليه السّلام في الوقوف وما روي فيها عن آبائه عليهم السّلام فوقّع عليه السّلام الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها ان شاء اللّه تعالى » . ومثله الكافي ( باب ما يجوز من الوقف تحت رقم 33 ) لكنّه قال : « قال محمّد بن يحيى كتب بعض أصحابنا إلى أبي محمّد عليه السّلام في الوقوف وما روي فيها فوقّع عليه السّلام الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها إن شاء اللّه » ومعلوم أنّ مراد العطّار ببعض أصحابنا الصفّار ، ثمّ الظاهر أنّ قوله في الخبر « ولم يذكر أحدا » محرّف « ولا يذكر أحدا » كما لا يخفى . ومنها : ما في الجواهر عند شرح قول مصنّفه « ويكره الرّجوع في ما تهبه الزّوجة لزوجها والزّوج لزوجته » بعد نقل صحيح محمّد بن مسلم - : « والصحيح معارض بصحيح عبيد بن زرارة عن الصادق عليه السّلام : « لا ينبغي لمن أعطى للّه تعالى أن يرجع فيه ، وما لم يعطه للّه وفي اللّه فإنّه يرجع فيه نحلة كانت أو هبة حيزت أو لم تحز ، ولا يرجع الرّجل في ما يهب لامرأته ، ولا المرأة في ما تهب لزوجها حيز أو لم يحز ، أليس اللّه تعالى يقول « ولا
تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً »
وقال :
« فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً »
وهذا يدخل فيه الصداق والهبة » . فإنّ ما نقله ليس بصحيح عبيد بن زرارة بل صحيح زرارة نفسه رواه الكافي ( في الخبر الثالث من أخبار باب ما يجوز من الوقف والصدقة والنحل والهبة ) ورواه التهذيب ( في أوّل باب النحل والهبة ) ثمّ رويا بعده متّصلا به خبر عبيد بن زرارة وليس فيه شيء ممّا قال ، سوى أنّ في آخره « ولا ينبغي لمن أعطى شيئا للّه عزّ وجلّ أن يرجع فيه » وليس خبر عبيد أيضا بصحيح ففي طريقه ابن بكير الفطحيّ . ومنها : ما في المختلف ( في الفصل الثاني من تجارته ) « روى إسماعيل بن