أيضا لم ينقل قوله « فان طفت بالبيت » جزء الخبر . ولقد أجاد الوسائل حيث إنّه جعل خبر رفاعة إلى « على يقينه » وجعل قوله « وسئل - الخ » مرسلا إلى « فأعد الطواف » ولم ينقل قوله « فإن طفت » أصلا بعد عدم كونه من الخبر .
ومنها : ما رواه الكافي ( في باب صوم الحائض والمستحاضة ) مسندا عن عليّ ابن مهزيار ، والفقيه باسناده عن ابن مهزيار أيضا ( في باب صوم الحائض والمستحاضة ) « قال كتبت إليه عليه السّلام امرأة طهرت من حيضها أو من دم نفاسها في أوّل يوم من شهر رمضان ثمّ استحاضت فصّلت وصامت شهر رمضان كلّه من غير أن تعمل ما تعمل المستحاضة من الغسل لكلّ صلاتين فهل يجوز صومها وصلاتها أم لا ، فكتب عليه السّلام :
تقضي صومها ولا تقضي صلاتها ، إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يأمر فاطمة عليها السّلام والمؤمنات من نسائه بذلك » وفي الفقيه « كان يأمر المؤمنات - الخ » .
ورواه التهذيب ( في أوائل زيادات صومه ) عن كتاب محمّد بن أحمد بن يحيى بإسناده عن عليّ بن مهزيار مثل الكافي ، ورواه الصدوق في العلل ( باب العلّة الّتي من أجلها تقضي الحائض الصوم ولا تقضي الصلاة ) مثل الفقيه بدون كلمة « فاطمة عليها السّلام و » .
والظاهر أنّ عليّ بن مهزيار كان في أصوله الّتي جمع منها كتابه خبران خبر في السؤال عن حكم تاركة غسل الاستحاضة في شهر رمضان لصلاتها وصومها ، وخبر في السؤال عن حكم قضاء الحائض صلاتها وصومها فخلط بين الخبرين بنقل سؤال الخبر الاوّل وجواب الخبر الثاني في كتابه ، فنقله المشايخ الثلاثة عن كتابه مثل ما وجدوا ، ولم يؤوّله أحد منهم إلّا الشيخ ، فقال بعد نقله « إنّما لم يأمرها بقضاء الصلاة إذا لم تعلم أنّ عليها لكلّ صلاتين غسلا ولا تعلم ما يلزم المستحاضة ، فأمّا مع العلم بذلك فالترك له على العمد يلزمها القضاء » .
فجعل الجواب جواب السؤال ، وحمل عدم قضاء الصلاة على صورة الجهل بالحكم ومع عدم شاهد لكلامه فلازم كلامه أنّ المستحاضة التاركة للغسل تقضي صومها مطلقا ولا تقضي صلاتها إلّا مع علمها بوجوب الغسل عليها وما أظنّه يلتزم بذلك .
وظاهر العلل ابقاء الجواب على ظاهره بقرينة عقد بابه كما مرّ ، فكان عليه
الأخبار الدخيلة — صفحة 42
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٢