تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأخبار الدخيلة — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
باليمين على المدّعى على الميّت . فخلط ونسب الفقرتين إلى الجميع . ومنها : ظاهرا : ما رواه التهذيب ( باب البيّنتين تتقابلان تحت رقم 13 ) والاستبصار ( في أوّل كتاب قضاه ، تحت رقم 12 ) « عن كتاب محمّد بن عليّ ابن محبوب باسناده ، عن عبد اللّه بن سنان ، عن الصادق عليه السّلام قال : إنّ رجلين اختصما في دابّة إلى عليّ عليه السّلام فزعم كلّ واحد منهما أنّها أنتجت عنده على مذوده ، وأقام كلّ واحد منهما البيّنة سواء في العدد ، فأقرع بينهما بسهمين فعلّم السهمين كلّ واحد منهما بعلامة ثمّ قال : « اللّهمّ ربّ السماوات السبع وربّ الأرضين السبع وربّ العرش العظيم عالم الغيب والشهادة الرّحمن الرّحيم ، أيّهما كان صاحب الدّابّة وهو أولى بها فأسألك أن تقرع وتخرج اسمه » فخرج سهم أحدهما فقضى له بها » وروياه في حديثهما السابع عن كتاب الحسين بن سعيد باسناده عن سماعة عنه عليه السّلام مثله . والظاهر أنّ الأصل في الرّاوي واحد إمّا عبد اللّه بن سنان وإمّا سماعة فيبعد أن يروي رجلان خبرا متّفقي اللّفظ والمعنى ولا يكونان معا ، ولا يبعد أصحيّة الثاني لأنّ الحسين بن سعيد أوثق من محمّد بن عليّ بن محبوب ولتصديق الفقيه له حيث رواه ( في باب الحكم بالقرعة في حديثه الخامس ) عن سماعة فقط . ومنها : ما رواه التهذيب ( باب الوقوف والصدقات ) والاستبصار ( باب من وقف وقفا ولم يذكر الموقوف عليه ) « عن الصفّار قال : كتبت إلى أبي محمّد عليه السّلام أسأله عن الوقف الّذي يصحّ كيف هو فقد روي « انّ الوقف إذا كان غير موقّت فهو باطل مردود على الورثة ، وإذا كان موقّتا فهو صحيح ممضى » قال قوم : إنّ الموقّت هو الّذي يذكر فيه أنّه وقف على فلان وعقبه فإذا انقرضوا فهو للفقراء والمساكين إلى أن يرث اللّه عزّ وجلّ الأرض ومن عليها ، قال وقال آخرون : هذا موقّت إذا ذكر أنّه لفلان وعقبه ما بقوا ولم يذكر في آخره للفقراء والمساكين إلى أن يرث اللّه الأرض ومن عليها ، والّذي هو غير موّقت أن يقول : هذا وقف ولم يذكر أحدا فما الّذي يصحّ من ذلك وما الّذي يبطل ؟ فوقّع عليه السّلام الوقوف بحسب ما يوقفها إن شاء اللّه » .
الأخبار الدخيلة — صفحة 44 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )