فريضة فأعد الطواف ، فان خرجت وفاتك ذلك فليس عليك شيء ، فان طفت بالبيت - الخ » .
فحصل في المختلف للعلّامة فيه خلط ، وفي الوافي خلطان .
أمّا الأوّل فإنّه عدا نظره من قوله « رجل » أوّلا في « إنّه قال في رجل » إلى « رجل » في « وسئل عن رجل » ثانيا فقال : « لنا ما رواه الصدوق في الصحيح عن رفاعة عن الصادق عليه السّلام أنّه قال في رجل لا يدري أثلاثة طاف أو أربعة ، قال : طواف نافلة أو فريضة ، قلت : أجبني فيهما جميعا ، قال : إن كان طواف نافلة فابن على ما شئت ، وإن كان طواف فريضة فأعد الطواف » فتراه ذكر اسناد الخبر الأوّل للثاني المرسل وذكر هذا المرسل الصدوق في مقنعه أيضا بدون إسناد إلى رفاعة .
وممّا يوضح ما قلنا في تجاوز نظره أنّه أراد الاستدلال للمفيد ومن وافقه في البناء على الأقلّ لو شكّ في عدد الأشواط بخبر منصور بن حازم : « قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّي طفت فلم أدرستّة أم سبعة وطفت طوافا آخر فقال : استأنف قلت قد طفت وذهبت قال : ليس عليك شيء » وترك الاستدلال بخبر رفاعة المتقدّم « أنّه قال في رجل لا يدري ستّة طاف أو سبعة قال : يبني على يقينه » فلا بدّ أنّه بعد تجاوز نظره ذهل عن الخبر رأسا فاضطرّ إلى الاستدلال بما هو على الضّدّ أدلّ .
وأمّا الثاني فقال في باب الشك في الطواف في وافيه « يه - رفاعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال في رجل لا يدري ستّة طاف أو سبعة ، قال يبني على يقينه ، وسأله رجل لا يدري ثلاثة طاف - إلى آخر مامّر من الفقيه » ثمّ قال : بيان قوله « يبني على يقينه » محمول على طوافه كما يظهر من آخر الحديث .
فجعل الكلام حديثا واحدا ، مع أنّ خبر رفاعة ثمّ إلى قوله « على يقينه » وقوله « وسئل عن رجل » لا كما فيه « وسأله رجل » إلى « فأعد الطواف » خبر آخر مرسل وقد نقله المقنع أيضا بدون إسناد إلى رفاعة .
وقوله « فان طفت بالبيت - إلى آخره » كلام الصدوق نفسه ذكره بعد الخبر كما هو دأبه في الكتاب وذكر مثله في المقنع قبل المرسل مع فصل ما بينهما ، والمختلف
الأخبار الدخيلة — صفحة 41
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤١