لفظة « الحجّاج » أبي « عبد الرّحمن » كانت في نسخة نقل منها الشيخ مشتبهة بينه وبين « أعين » فذكر هما ثمّ ثنّى الضمير ، ولا يبعد أن يكون « أبا الحسن موسى عليه السّلام في خبره أيضا محرّف « أبا عبد اللّه عليه السّلام » لأصحّيّة الكافي . وتبّين أيضا أنّ قائل « ورأيت » و « سألت » في ذاك الخبر موسى بن القاسم البجلي الّذي هو من أصحاب الجواد عليه السّلام ، ومقتضى خلط التهذيب كونهما كلام الكاظم عليه السّلام ، كما أنّ المراد بأبي - جعفر عليه السّلام في الخبر من ظاهره وضميره الجواد عليه السّلام لما مرّ ، ولازم خلط التهذيب إرادة الباقر عليه السّلام لأنّ الكاظم عليه السّلام إذا فرض أن يقول « رأيت من سأل أبا جعفر عليه السّلام » لا بدّ أن يريد به جدّه لا ابنه صلوات اللّه عليهم .
ومنها : ما في الفقيه ( أواخر باب ما يجوز للمحرم اتيانه واستعماله وما يجوز ) « وفي رواية حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إنّ القراد ليس من البعير ، والحلمة من البعير » « وفي رواية عليّ بن أبي حمزة عن أبي بصير قال : سألته عن المحرم ينزع الحلمة عن البعير ، فقال : لا هي بمنزلة القملة من جسدك » .
وفي الكافي ( باب ما يجوز للمحرم قتله ) « عن حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
إنّ القراد ليس من البعير ، والحلمة من البعير بمنزلة القملة من جسدك فلا تلقها وألق القراد » - إلى أن قال - « عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن المحرم يقرّد البعير ، قال : نعم ولا ينزع الحلمة » .
ذكر كلّ منهما الخبرين متّصلين بالترتيب وقد جعل الأوّل قوله « هي بمنزلة القملة من جسدك » جزء خبر أبي بصير ، وجعله الثاني جزء خبر حريز فلا بدّ من كون أحدهما خلط جزء هذا الخبر بذاك الخبر .
ومن مصاديق الخلط أنّ في الفقيه ( في باب السهو في الطواف ) « وروى عنه رفاعة أنّه قال في رجل لا يدري ستّة طاف أو سبعة ، قال : يبنى على يقينه » .
« وسئل عن رجل لا يدري ثلاثة طاف أو أربعة ، قال : طواف نافلة أو فريضة ؟
قال : أجبني فيهما جميعا قال : إن كان طواف نافلة فابن على ما شئت ، وإن كان طواف
الأخبار الدخيلة — صفحة 40
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٠