تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأخبار الدخيلة — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
بشهادة خبر الكافي والاعتبار . وأما أنّ ما في نقل التهذيب مشيرا إلى مؤخّر الكعبة « وهو المستجار » وفي نقل الكافي مشيرا إليه وهو بحذاء المستجار ، فلا يبعد أصحّيّة الأوّل فانّ المستجار مؤخّر الكعبة . ومنها : ما رواه التهذيب ( في ضروب حجّه ) والاستبصار ( في فرض من كان ساكن الحرم ) « عن موسى بن القاسم ، عن صفوان بن يحيى ، عن عبد الرّحمن بن الحجّاج ، وعبد الرّحمن بن أعين قالا : سألنا أبا الحسن موسى عليه السّلام عن رجل من أهل مكّة خرج إلى بعض الأمصار ثمّ رجع فمرّ ببعض المواقيت الّتي وقّت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله له أن يتمتّع ؟ فقال : ما أزعم أنّ ذلك ليس له ، والإهلال بالحجّ أحبّ إليّ - ورأيت من سأل أبا جعفر عليه السّلام وذلك في أوّل ليلة من شهر رمضان ، فقال له : جعلت فداك إنّي قد نويت أن أصوم بالمدينة ؟ فقال : تصوم إن شاء اللّه تعالى ، قال له : وأرجو أن يكون خروجي في عشر من شوّال ؟ فقال : تخرج إن شاء اللّه تعالى ، فقال لي : إنّي قد نويت أن أحجّ عنك أو عن أبيك فكيف أصنع ؟ فقال : تمتّع ، فقال له : إنّ اللّه ربما منّ عليّ بزيارة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وزيارتك والسّلام عليك ، وربما حججت عنك وربما حججت عن أبيك وربما حججت عن بعض إخواني أو عن نفسي فكيف أصنع ؟ فقال له : تمتّع ، فردّ عليه القول ثلاث مرّات يقول : إنّي مقيم بمكّة وأهلي بها ، فيقول : تمتّع ، وسأله بعد ذلك رجل من أصحابنا فقال له : إنّي أريد أن افرد عمرة هذا الشهر - يعنى شوّال - فقال له : أنت مرتهن بالحجّ ، فقال له الرّجل إنّ أهلي ومنزلي بالمدينة ، ولي بمكّة أهل ومنزل ، وبينهما أهل ومنازل ؟ فقال : أنت مرتهن بالحجّ ، فقال له الرّجل : فإنّ لي ضياعا حول مكّة وأريد أن أخرج حلالا فإذا كان إبّان الحجّ حججت » . فان ما نقله ثلاثة أخبار خلط بينهما وجعلها واحدا ، والأوّل إلى قوله « والاهلال بالحجّ أحبّ إليّ » ، والثاني من « ورأيت من سأل أبا جعفر عليه السّلام - إلى - فيقول تمتّع » ، والثالث من قوله « وسأله بعد ذلك رجل من أصحابنا - إلى آخر الخبر » .