قلت : ما في الخبر كلّه رواه معاوية بن عمّار عن الصادق عليه السّلام لكن في أخبار ، روى طواف الكافي صدره « ثمّ تطوف بالبيت - إلى - ولا تغيّر جسمي » مع زيادة « وتقول في ما بين الرّكن اليماني والحجر الأسود « ربّنا آتنا في الدّنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النّار » زاده بعد قوله « فصلّ على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » ومع نقيصة قوله « قال أبو إسحاق - إلى - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام » وهو كلام موسى بن القاسم والمراد منه أنّ أبا إسحاق وهو إبراهيم بن أبي سمال - قال : إنّ دعاء « اللّهمّ إنّي أسألك باسمك - الخ » وإن قال معاوية بن عمّار إنّه عن الصادق عليه السّلام ولم يذكر واسطة إلّا أنّه رواه عن أبي بصير عنه عليه السّلام .
وأما قوله « فإذا انتهيت إلى مؤخّر الكعبة - إلى - الحجر الأسود » فرواه الكافي ( باب الملتزم ) عنه عنه عليه السّلام لكن مع اختلاف الالفاظ وزيادة ونقيصة ففيه « إذا فرغت من طوافك وبلغت مؤخّر الكعبة وهو بحذاء المستجار دون الرّكن اليماني بقليل فابسط يديك على البيت وألصق بطنك وخدّك بالبيت وقل : « اللّهمّ البيت بيتك - إلى - إلّا غفر اللّه له ان شاء اللّه تعالى » وبعده « وتقول : اللهمّ من قبلك الرّوح والفرج - إلى - وتخيّر لنفسك من الدعاء » وبعده « ثمّ استلم الركن اليماني ثمّ استلم الحجر الأسود » .
وأما قوله « فإنّ أبا عبد اللّه عليه السّلام قال لغلمانه الخ » فانّ الكافي رواه في ذاك الباب عنه عنه عليه السّلام « كان إذا انتهى إلى الملتزم قال لمواليه : اميطوا عنّي حتّى أقرّ لربّي بذنوبي في هذا المكان فانّ هذا المكان لم يقرّ عبد لربّه بذنوبه ثمّ استغفر إلّا غفر اللّه له » .
وكان على التهذيب حيث جعل الأخبار الثلاثة واحدا لاتّحاد راويها أن يقول :
« قال معاوية بن عمّار إنّ أبا عبد اللّه عليه السّلام قال لغلمانه - الخ » وأمّا على ما فعل يصير معنى كلامه أنّ الصادق عليه السّلام قال إنّ الصادق عليه السّلام قال لغلمانه .
كما أنّ قوله بعد « بما عملت » « اللّهمّ من قبلك الرّوح والفرج - الخ » فيه سقط وكان عليه أن يقول « وتقول اللّهمّ - الخ » كما يقتضيه السياق ويشهد له خبر الكافي كما مرّ .
كما أنّ ما فيه « فابسط يدك على الأرض » محرّف « فابسط يدك على البيت »
الأخبار الدخيلة — صفحة 37
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٧