تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأخبار الدخيلة — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد أجرى الخيل وسابق وكان يقول : إنّ الملائكة تحضر الرّهان في الخفّ والحافر والريش وما سوى ذلك قمار حرام » . وأمّا ما عن الفقيه في موضع آخر « قال الصادق عليه السّلام إنّ الملائكة لتنفر عند الرّهان وتلعن صاحبه ما خلا الحافر والخفّ والرّيش والنصل وقد سابق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أسامة بن زيد وأجرى الخيل » فالظاهر أنّه أخذه من ذيل خبره الّذي نقله في مامرّ لا أنّه خبر آخر . ثم إنّ التهذيب روى الخبر كما رأيت بلفظ « في الخفّ والحافر والرّيش ، وزيادة الفقيه « والنصل » أيضا تحريف والظاهر أنّه كان بلفظ « أي النصل » يعني أنّ المراد بالرّيش ريش السهم لا ريش الحمام ، فحرّف حرف التفسير بحرف العطف ، ولا ريب عندنا أنّ الرّهان إنّما يصحّ في الخفّ والحافر والرّيش النصلي ، فروى الكافي ( في باب فضل ارتباط الخيل واجرائها والرّمي من أبواب الجهاد ) - في خبر - « عن عبد اللّه بن سنان عن الصادق عليه السّلام - وفي آخر عن حفص بن البختري عنه عليه السّلام - قال : لا سبق إلّا في خفّ أو حافر أو نصل يعنى النضال . وإن أبيت عن تحريفه فالخبر شاذّ لم يعمل به أحد وإن كان ظاهره عمله به . ومنها : ما في نوادر وصايا الكافي « عن سعد بن إسماعيل عن أبيه قال : سألت الرّضا عليه السّلام عن رجل حضره الموت فأوصى إلى ابنه وأخوين ، شهد الابن وصيّته وغاب الأخوان ، فلمّا كان بعد أيّام أبيا أن يقبلا الوصيّة مخافة أن يتوثّب عليهما ابنه ولم يقدرا أن يعملا بما ينبغي فضمن لهما ابن عمّ لهما وهو مطاع فيهم أن يكفيهما ابنه فد خلا بهذا الشرط فلم يكفهما ابنه وقد اشترطا عليه ابنه وقالا نحن نبرء من الوصيّة ونحن في حلّ من ترك جميع الأشياء والخروج منه ، أيستقيم أن يخليّا عمّا في أيديهما ويخرجا منه ، قال هو لازم لك ، فارفق على أي الوجوه كان فانّك مأجور لعلّ ذلك يحلّ بابنه » . ورواه التهذيب ( في زيادات وصيّته ) وفيه بدل « ويخرجا منه » وعن خاصّته » . ولعلّ فيه سقطا ، فإنّ قوله عليه السّلام « هو لازم لك » لا يناسب السؤال « وهو أيستقيم أن يخليّا - الخ » ولعلّ الصواب « قال قل له هو لازم لك » يعنى قل لابن العمّ .