« ثمّ صالح على بعض ما صالح عليه » في خبريه الأخيرين محرّف « ثمّ صالح على بعض ما ضمن عنه » كما يشهد له السياق وكما رواه المستطرفات فيما نقله عن كتاب عبد اللّه بن بكير .
كما أنّ قوله « ضمن على رجل » في الأوّلين محرّف « ضمن عن رجل » كما يشهد له الخبر الأخير .
وأمّا رواية التهذيب له تارة عن ابن بكير ، عن عمر بن يزيد عن الصادق عليه السّلام وأخرى عن ابن بكير عن الصادق عليه السّلام فلعلّ ابن بكير رواه عنه عليه السّلام بنفسه وبالواسطة .
ومنها : ما رواه التهذيب ( في باب ميراث من علامن آبائه ) في خبره ( 48 ) « عن القاسم بن محمّد بن أبي بكر قال : توفّي رجل وترك جدّتين : امّ امّه وأمّ أبيه فورّث أبو بكر امّ امّه وترك الأخرى ، فقال رجل من الأنصار : « لقد تركت امرأة لو أنّ الجدّتين هلكتا وابنهما حيّ ما ورث من الّتي ورثتها شيئا وورث الّتي تركت أمّ أبيه » فورّثها » .
فأيّ معنى لما نقله عن رجل أنصاري فإن كان المراد بقوله « وابنهما حيّ » ابنهما البطنيّ كما هو المنصرف من تعبيره فهو غير متصوّر لأنّه لا يمكن حصول ولد من امرأتين ، وإن كان المراد كونه ابنهما بالواسطة بأن يكون ابن ابن جدّة الأب وابن بنت جدّة الامّ فلا فرض له إلّا عند المجوس أو في ولد الشبهة بأن يكون حصل من أخ وأخت .
وأمّا توجيه السيّد الجزائريّ له في شرحه على التهذيب « إنّ الخبر مبنيّ على ما قاله الجمهور من أنّ ولد الابن يرث مع ولد الصلب ولا يرث ولد البنت معه .
وغرضه أنّ التوارث من الجانبين وإذا ماتت المرأة وخلّفت ابنا وابن ابن يرثها ابن البنت معها وهي جدّته لامّه فالأولى أولى بالتوريث في صورة العكس من الأخيرة » فعلى فرض صحّته فبيان للمراد من الخبر ، وأمّا دلالة اللّفظ عليه فلا .
الأخبار الدخيلة — صفحة 32
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٢