ومنها : ما رواه التهذيب ( في شفعته تحت رقم 8 ) « عن منصور بن حازم قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن دار فيها دور وطريقهم واحد في عرصة الدّار ، فباع بعضهم منزله من رجل هل لشركائه في الطريق أن يأخذوا بالشفعة ؟ فقال : إن كان باب الدّار وما حول بابها إلى الطريق غير ذلك فلا شفعة لهم وإن باع الطريق مع الدار فلهم الشفعة » .
فإنّ السياق يشهد بأنّ قوله « إن كان باب الدّار وما حول بابها إلى الطريق غير ذلك » محرّف ، والصواب رواية الكافي له ( في الشفعة تحت رقم 2 ) والاستبصار ( في باب العدد الّذين ثثبت بينهم الشفعة ) بلفظ « ان كان باع الدّار وحوّل بابها إلى طريق غير ذلك » . ونقله الوافي عن التهذيبين مثل الكافي . والوسائل عن الشيخ مطلقا مثل الكليني ، لكن في النسختين المطبوعتين المعتبرتين من التهذيب كما نقلت .
ومنها : ما رواه الفقيه ( في باب من يجب ردّ شهادته ومن يجب قبول شهادته ) « عن العلاء بن سيابة قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن شهادة من يلعب بالحمام ، قال :
لا بأس إذا كان لا يعرف بفسق ، قلت فإنّ من قبلنا يقولون : قال عمر هو شيطان ، فقال :
سبحان اللّه أما علمت أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : إنّ الملائكة لتنفر عند الرّهان وتلعن صاحبه ما خلا الحافر والخفّ والرّيش والنصل فإنّها تحضرها الملائكة ، وقد سابق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أسامة بن زيد وأجرى الخيل » .
فإنّ قوله « وقد سابق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أسامة بن زيد وأجرى الخيل » يدلّ بسياقه على سقوط شيء بينهما ، وإلّا فلا معنى لأن يستدلّ على جواز الرّهان في الحمام كما هو ظاهره ولم يقل به أحد منّا بل ولا من العامّة سوى ما نقل عن الشافعيّ في قول بمسابقة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مع اسامة في الخيل ردّا لقول عمر : انّ الحمام أو اللاعب به شيطان ، فإنّ المسابقة في الخيل على جوازه اجماع الامّة .
مع أنّ التهذيب روى الخبر بما لا يرد عليه شيء ، فروى ( في 189 من اخبار باب بيّناته ) « عن العلاء بن سيابة قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن شهادة من يلعب بالحمام ، فقال : لا بأس إذا كان لا يعرف بفسق » قال « وبهذا الاسناد سمعته يقول :
لا بأس بشهادة الّذى يلعب بالحمام ، ولا بأس بشهادة صاحب السباق المراهن عليه فإنّ
الأخبار الدخيلة — صفحة 33
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٣