بوضيعة بغير حق وكان عليه ردّ ما وضع عنه وحينئذ فالمناسب نقل الخبر في أخبار خيار المجلس ، ونقله الوافي في باب آداب تجارته مع أخبار استحباب الإقالة ، وعقد الوسائل له بابا بعنوان عدم جواز الإقالة بوضيعة من الثمن ، مع أنّه لا معنى للإقالة بوضيعة لخروجه عن موضوعها .
ومنها : ما رواه الكافي ( باب الرهن تحت رقم 5 ) « عن عبيد بن زرارة ، عن الصادق عليه السّلام في رجل رهن رهنا إلى غير وقت ، ثمّ غاب هل له وقت يباع فيه رهنه ؟
قال : لا حتّى يجيىء » .
ورواه التهذيب في أخبار باب رهونه تحت رقم 6 مثله ، ولكن الفقيه رواه في باب الرهن تحت رقم 13 وفيه « إلى وقت » بدون لفظ « غير » فامّا سقط منه أو زيد في الكتابين ، والظاهر الأوّل ، ونقله الوسائل عن الفقيه أيضا مثل الكافي وهو وهم .
ثمّ على فرض صحّة ما في الكافي يمكن القول بجواز بيع ما كان رهنه إلى وقت معيّن لاختصاص المنع بما كان الرّهن إلى غير وقت ، وأمّا على فرض صحّة ما في الفقيه يكون بيع ما كان إلى غير وقت ممنوعا بطريق أولى .
ومنها : ما رواه الكافي ( في الرّهن تحت رقم 10 ) « عن إسحاق بن عمّار قال :
قلت لأبي إبراهيم عليه السّلام : الرّجل يرهن الغلام أو الدّار فتصيبه الآفة على من يكون ؟
قال : على مولاه ، ثمّ قال : أرأيت لو قتل قتيلا على من يكون ؟ قلت : هو في عنق العبد - الخبر » .
ورواه التهذيب تحت رقم 21 من أخبار رهونه ، والاستصبار ( في 10 من أخبار باب الرهن يهلك ) مثله مع اختلاف يسير لفظي .
وفيه سقط وزيادة فرواه الفقيه تحت رقم 3 من الرهن « إسحاق بن عمار عن أبي إبراهيم عليه السّلام قلت له : الرّجل يرتهن العبد فيصيبه عور أو ينقص من جسده شيء على من يكون نقصان ذلك ؟ قال : على مولاه قال قلت : إنّ الناس يقولون إذا رهنت العبد فمرض أو انفقأت عينه فأصابه نقصان في جسده ينقص من مال الرّجل بقدر ما ينقص من العبد ، قال : أرأيت لو أنّ العبد قتل على من تكون جنايته ؟ قال : جنايته في عنقه » .
الأخبار الدخيلة — صفحة 30
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٠