في مطبوعتين معتبرتين « عن الحلبي قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل اشترى ثوبا ثمّ ردّه على صاحبه فأبى أن يقبله إلّا بوضيعة ، قال : لا يصلح له إلّا أن يأخذه بوضيعة ، فان جهل فأخذه فباعه بأكثر من ثمنه ردّ على صاحبه الأوّل ما زاد » . وهكذا في بعض نسخ الفقيه ( باب البيوع تحت رقم 36 ) .
والسياق يشهد بزيادة « إلّا » في قوله « إلّا أن يأخذه » لأنّه لا وجه لوجوب الأخذ بالوضيعة .
ورواه الكافي ( باب بيع المتاع وشراه ) بدون لفظة « إلّا » وكذا في بعض النسخ المصحّحة من الفقيه لكن زاد في الكافي بعد قوله « ثوبا » « ولم يشترط على صاحبه شيئا فكرهه » فلا بدّ من سقوطها وان كان المعنى لا يختلّ بدونها .
يشهد لما قلنا من الزّيادة والسقط رواية الكافي للخبر ، كما يشهد للزّيادة أيضا المعنى وذيل الخبر المشتمل على ردّ الزيادة « 1 » .
ومن الغريب أنّ الوافي نقله عن الكافي والفقيه والتهذيب بأسانيدهم بلفظ متن الكافي فلا بدّ أنّه راجع في نقل المتن الكافي وظنّ أنّ الآخرين مثله .
كما أنّ الوسائل نقله عن التهذيب بسنده بلفظ متن الكافي ، ثم قال ورواه الكليني بسنده ورواه الصدوق باسناده إلّا أنّه ترك قوله « ولم يشترط على صاحبه - الخ » فلا بدّ أنّ الكتب الثلاثة كانت أمامه ونقل أوّلا عن التهذيب سنده وراجع في نقل المتن الكافي لكون أخبار بابه أقلّ ، ظنّا أنّ متن التهذيب أيضا مثله فعقد متن الكافي على اسناد التهذيب وكذلك بالنسبة إلى الفقيه ، لكن اتّفاقا تفطّن لوقوع سقط في الفقيه ولم يتفطّن لزيادته .
ثمّ المراد من الخبر أنّ المشتري بعد إجراء العقد وقبض الثوب وقبل مفارقته المجلس كره الثوب فكان له حقّ الفسخ بخيار المجلس فكان عدم قبول البائع له إلّا
هامش
( 1 ) ان قلنا بعدم زيادة « الا » فلا بد لنا أن نقول إن الأصل فيه « لا يصلح له أن لا يأخذه الا بوضيعة » حتى يطابق لفظ سؤاله فيكون سقط من الكلام « لا » وقدم « الا » . ثم قوله « في الخبر رد على صاحبه الأول » دليل على أنّ الفاعل في قوله « فأبى أن يقبله » ضمير المشترى كقوله « ثم رده » .