الثاني في 5 منها في غير محلّه حيث إنّ الأصل فيهما واحد قطعا .
ومنه : ما نقله الوسائل في 11 من أخبار بابه 44 من أحكام أولاده بعد نقل خبر أولا عن الكافي اسناده « عليّ بن إبراهيم عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرّار ، عن يونس ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام » فقال : « وبالاسناد عن يونس عن رجل عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه قال : إذا كان يوم السابع وقد ولد لأحدكم غلام أو جارية فليعقّ عنه كبشا عن الذكر ذكرا ، وعن الأنثى مثل ذلك - الخبر » .
فإنّه أشار إلى خبر رواه الكافي ( في باب انّه يعقّ يوم السابع وهو 17 من أبواب عقيقته في خبره الرابع ، وفي الثالث اسناد ذكر ، لكن لو كان مراد الكافي ما قال لقال في الثاني بانيا على الاسناد إلى يونس « يونس عن رجل عن أبي جعفر عليه السّلام » كما هو دأبه في غير موضع من كتابه يذكر في الثاني اسم من يبنى عليه الواقع في سابقه ولا يكرّر الاسناد ، مع أنّه قال هنا في الثاني « وعنه عن رجل عن أبي جعفر عليه السّلام » فيكون مراده وعن علي بن إبراهيم الّذي في أوّل سنده . يوضح ذلك أنّ التهذيب روى في 32 من أخبار باب ولادته عن الكافي خبره الأوّل بلفظ « وعنه عن علي بن إبراهيم - الخ » ثمّ قال في 33 منها « وعنه عن عليّ ، عن رجل ، عن أبي جعفر عليه السّلام » فإنّه صريح في أنّ مراد الكافي بقوله « وعنه » عن عليّ بن إبراهيم لا يونس كما توهّمه ، ويكون المراد بأبي جعفر في الخبر « الجواد » عليه السّلام فكما روى عليّ بن إبراهيم في 27 من أخبار فيىء الكافي « عن أبيه قال كنت عند أبي جعفر الثاني عليه السّلام » روى هنا « عن رجل آخر عنه عليه السّلام » .
لكن الوسائل توهّم أنّ المراد بأبي جعفر فيه الباقر عليه السّلام ، ولا يمكن عادة أن يروي عليّ بن إبراهيم بواسطة واحدة عن الباقر عليه السّلام فحمل قول الكافي « وعنه » على يونس حتّى يمكن عادة روايته عن الباقر عليه السّلام بواسطة واحدة . مع أنّه لو كان المراد بأبي جعفر فيه الباقر عليه السّلام لكان عليه أن يقول : « وبالاسناد عن أبي بصير عن رجل عن الباقر عليه السّلام » لأنّ الضمير في الخبر الثاني إمّا يرجع إلى الرّاوى الأوّل
الأخبار الدخيلة — صفحة 277
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٧٧