تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأخبار الدخيلة — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
ولا بدّ أنّ الأصل في الخبرين واحد وأنّ معاوية بن وهب وعبد الرّحمن بن أبي عبد اللّه أحدهما محرّف الآخر بل ولا بدّ أنّه حصل تخليط في كلّ السند . ثمّ الغريب أنّ الاستبصار قال بعد نقله انّه انّما يدلّ على جواز أخذ المهر من وليّ المرأة دون جواز فسخ عقد المرأة مع أنّه لا معنى لقوله « إن شاء زوجها أن يأخذ الصداق ممّن زوّجها » إلّا الكناية عن فسخ عقدها بدليل أنّه قال بعده « وإن شاء تركها » . ويدلّ على جواز الفسخ إذا زنت الزّوجة قبل الدّخول ما في الفقيه ( في 38 من أخبار باب ما أحلّ اللّه عزّ وجلّ من النكاح ) « وفي رواية إسماعيل بن أبي زياد ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه عليهما السّلام قال : قال علىّ عليه السّلام في المرأة إذا زنت قبل أن يدخل بها زوجها ، قال : يفرّق بينهما ولا صداق لها » . ثمّ في 39 « وفي رواية الحسن بن محبوب عن الفضل بن يونس قال : سألت أبا الحسن موسى عليه السّلام عن رجل تزوّج امرأة فلم يدخل بها فزنت ؟ قال : يفرّق بينهما وتحدّ الحدّ ولا صداق لها » . ورواهما التهذيب مثله في 176 و 177 من أخبار باب زيادات فقه نكاحه ، وروى الأوّل خبر إسماعيل بلفظ لقبه السكوني الكافي في 45 من أخبار نوادر نكاحه - وهو 191 من أبواب نكاحه بدون كلمة « قال » الأخيرة وهو الصحيح . وأما ما رواه الكافي ( في 9 من أخبار باب المدلّسة - وهو 67 من نكاحه ) « عن رفاعة بن موسى قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المحدود والمحدودة هل تردّ من النكاح ؟ قال : لا » فلا يعارض تلك الأخبار كما توهّمه الاستبصار فيما مرّ ، لأنّه أعمّ فيمكن أن يكونا تابا ، مع أنّ مورد تلك الأخبار الزّنا قبل الدّخول بعد العقد ، والمراد بالمحدود المحدود قبل العقد ، ورواه التهذيب في 8 من تدليسه . مع أنّ الكافي روى ( في 15 من هذا الباب ) حسنا عن الحلبي عن الصادق عليه السّلام « سألته عن المرأة تلد من الزّنا ولا يعلم بذلك أحد إلّا وليّها أيصلح له أن يزوّجها ويسكت على ذلك إذا كان قد رأى منها توبة أو معروفا ؟ فقال : إن لم يذكر ذلك لزوجها ثمّ علم بعد ذلك فشاء أن يأخذ صداقها من وليّها بما دلّس عليه كان له ذلك