فإنّ قوله فيه بعد « أبي الحسن » « الرّضا » زائد فرواه التهذيب ( في 48 من أخبار باب مهوره ) بدونه ولأنّ علي بن أبي حمزة كان معاندا للرّضا عليه السّلام فكيف يسأل عنه وإنّما المراد بأبي الحسن فيه الكاظم عليه السّلام ، فروى الكافي نفسه بعده خبرا عن علىّ بن أبي حمزة عن الكاظم عليه السّلام بلفظ كنيته الخاصّة « أبي إبراهيم » بمضمون هذا الخبر مع زيادات .
ومنه ما رواه الكافي ( في 2 من أخبار باب نوادر في المهر - وهو 48 من أبواب نكاحه ) « عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام في رجل تزوّج امرأة على حكمها أو على حكمه فمات أو ماتت قبل أن يدخل بها قال : لها المتعة والميراث ولا مهر لها - الخبر » .
ورواه الفقيه ( في 34 من أخبار باب ما أحلّ اللّه عزّ وجلّ من النكاح ) ورواه التهذيب ( في 44 من أخبار باب المهور والأجور ) ورواه الاستبصار ( في 2 من أخبار باب من تزوّج المرأة على حكمها ) .
فإنّ الظّاهر زيادة كلمة « أو ماتت » فيه فإنّما يصحّ أن يكون لها المتعة والميراث إذا كان الرّجل مات ، وأمّا إذا كانت هي ماتت يكون للزّوج منها الميراث لا لها الميراث ، والظاهر أنّ من زادها توهّم اقتضاء قوله فيه على حكمها أو على حكمه ذلك ، مع أنّه ليس كذلك .
بل وفيه سقط أيضا بأن يكون سقط بعد « قبل أن يدخل بها » « وقبل أن تحكم أو يحكم » فإنّه لولا سقطه وكان الحكم حكم لصار المهر كالمسمّى والمفروض لها ولا يسقط بموته ولا موتها وإن اختلف فيه هل هو كالطلاق قبل الدّخول ينتصف أم لا ، والظاهر أنّ الأصل في التحريف الحسن بن محبوب أو رجاله حيث وقع في طريق الأربعة .
ومنه : ما رواه التهذيب ( في 18 من أخبار باب ما يحرم من النكاح من الرّضاع ) « عن عبيد بن زرارة عن زرارة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام سألته عن الرّضاع ، فقال :
لا يحرّم الرّضاع إلّا ما ارتضعا من ثدي واحد حولين كاملين » وقال « حولين كاملين » ظرف للرّضاع فكأنّه قال : « لا يحرّم الرّضاع من ثدي واحد إلّا في حولين كاملين » .
الأخبار الدخيلة — صفحة 271
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٧١