لأبي الحسن عليه السّلام : نساء أهل المدينة فواسق فأتزوّج منهنّ قال : نعم » فيكون « قال » قبل « فواسق » و « قلت » بعده زائدان ، ولولا ما قلنا لكان قوله نساء أهل المدينة مبتدء بلا خبر .
ويحتمل عدم زيادتهما بكون الأصل في قوله : « قلت لأبي الحسن عليه السّلام نساء أهل المدينة » « سألت أبا الحسن عليه السّلام عن نساء أهل المدينة » وهو الأقرب للتشابه بين « سألت » و « قلت » وكثرة السقط في الكلام دون الزّيادة .
ومن التحريف بسقط جزئي وزيادة جزئيّة ما رواه التهذيب « في 38 من أخبار باب التدليس في النّكاح وما يردّ منه وما لا يردّ ) « عن سليمان بن داود عن أبي أيّوب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام سألته عن الأسير هل يتزوّج في دار الحرب ؟ فقال :
اكره ذلك فإن فعل في بلاد الرّوم فليس هو بحرام وهو نكاح وأمّا في الترك والدّيلم والخزر فلا يحلّ ذلك له » .
فسقط منه قبل « عن أبي عبد اللّه عليه السّلام » « عن حفص بن غياث » كما رواه بعينه ( في 9 من أخبار باب من يحرم نكاحهنّ بالأسباب ؛ وفي 22 من أخبار زيادات فقه نكاحه ) وزيد في الثلاثة « عن » قبل « أبي أيّوب » فسليمان بن داود الشاذ كونيّ مكنّى بأبي أيّوب كما صرّح به الخطيب في تاريخ بغداده والنجاشي في فهرسته ، وصرّح الخطيب أيضا أنّه روى عن حفص عن جعفر بن محمّد ، وقال النجاشيّ « ليس سليمان بالمتحقّق بنا غير أنّه روى عن جماعة أصحابنا من أصحاب جعفر بن محمّد عليهما السّلام .
ولكن لو كان النجاشيّ قال روى عن جماعة عن جعفر بن محمّد عليهما السّلام كان أحسن فلم يرو عن أصحابنا عنه عليه السّلام بل عن جمع عاميّ رووا عنه عليه السّلام أحدهم حفص الّذي عرفت وروى عنه في غير ما مرّ في ورع الكافي ، والثاني عبد العزيز الدّراوردي ، والثالث عبد الوهّاب الثقفيّ روى عنهما عن الصادق عليه السّلام في زيادات قضايا التهذيب .
ومنه : ما رواه الكافي ( في نوادر مهره - وهو 47 من أبواب نكاحه - في خبره السابع ) « عن عليّ بن أبي حمزة قال : قلت لأبي الحسن الرّضا عليه السّلام : تزوّج امرأة على خادم ؟ فقال لي وسط من الخدم قلت على بيت ؟ قال : وسط من البيوت » .
الأخبار الدخيلة — صفحة 270
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٧٠