تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأخبار الدخيلة — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
وعلى أبيه وعلى إخوته » وقول ابن حمزة في وسيلته « ويحرم أولاد الفحل على أبي الصبيّ وإخوته » فلم يعلم استنادهما إلى تلك الأخبار حيث إنّ تلك لو لم تكن محرّفة إنّما تدلّ على حرمة أولاد الفحل على أبي المرتضع دون حرمة إخوة المرتضع كما زاداها وزادا حرمة أخوات المرتضع على الفحل وأولاده . وأمّا قول الجواهر « ذهب إلى هذا القول الشيخ في غير مبسوطه وابن حمزة والحلّيّ » ففي غير محلّه ، فالشيخ في خلافه اقتصر في أوّل رضاعه على حرمة أخت المرتضع على الفحل وولده ، وأين هو من هذا القول . والحلّيّ إنّما قال بحرمة أخت المرتضع وجدّته على الفحل فقطّ لعلّة عليلة ، وأين هو من هذا القول ، بل هو قال بخلافه حيث أفتى بما في المبسوط واستثنى منه ما قلنا . وأيضا تلك الأخبار مع الإعراض عنها مخالفة لقول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ويحرم من الرّضاع ما يحرم من النسب » الّذي هو أحد جوامع كلمه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الّتي خصّه اللّه تعالى بها . وإنّما المتأخّرون المحقّق ومن بعده أفتوا بها لدورانهم مدار الاسناد مع أن ما أعرض عنه ليس بحجّة ولو كان صحيح السند ، مع أنّه على ما استظهرنا من الأصل فيها يكون مفادها مفاد باقي الأخبار وضابطتها فالأوّل لا يدلّ إلّا على حرمه بنات الفحل على المرتضع ولو كنّ من غير المرضعة ، والثاني لا يدلّ على أكثر من حرمة بنت المرضعة نسبا على المرتضع مطلقا ، ومثله الثالث ومعنى قوله في آخره « لأنّ ولدها قد صار بمنزلة ولدك » أنّ الإنسان كما لا يجوز أن يتزوّج بنت أبيه كذلك لا يجوز أن يتزوّج ابنة مرضعته ، ولا ريب في حرمة بنات الفحل وبنات المرضعة للنسب على المرتضع . ومن التحريف بالزّيادة أو السقط ما رواه التهذيب ( في 16 من أخبار باب تفصيل أحكام نكاحه ) والاستبصار ( في 6 من أخبار باب أنّه لا ينبغي أن يتمتّع إلّا بالمؤمنة ) « عن عليّ بن يقطين قلت لأبي الحسن عليه السّلام نساء أهل المدينة ؟ قال : فواسق قلت : فأتزوّج منهنّ ؟ قال : نعم » فإنّ الظاهر أنّ الأصل فيه « قلت