يدلّ على ما قلنا من الأصل غير سياق الكلام رواية التهذيب له ( في باب توارث الأزواج من الصّبيان ) « عن كتاب عليّ بن فضّال بلفظ « فإن كان الرّجل قد أدرك قبل الجارية ورضى بالنكاح » .
لكن في التهذيب « عن عليّ بن رئاب سألت أبا جعفر عليه السّلام » وقد سقط منه عن أبي عبيدة بعد « رئاب » بشهادة الكافي في الموضعين ، ولأنّ عليّ بن رئاب إنّما قالوا إنّه روى عن الصادق والكاظم عليهم السّلام لا الصادق والباقر عليهما السّلام .
ونسبة الوافي إلى التهذيب كونه مثل الكافي في المتن والسند وهم .
ومنه : ما رواه الكافي ( في باب صفة لبن الفحل - وهو 89 من أبواب نكاحه ) « عن عليّ بن مهزيار قال : سأل عيسى بن جعفر بن عيسى أبا جعفر الثاني عليه السّلام أنّ امرأة أرضعت لي صبيّا فهل يحلّ لي أن أتزوّج ابنة زوجها ، فقال لي : ما أجود ما سألت من ههنا يؤتى أن يقول الناس حرمت عليه امرأته من قبل لبن الفحل هذا هو لبن الفحل لا غيره ، فقلت له : إنّ الجارية ليست ابنة المرأة الّتي أرضعت لي هي ابنة غيرها ؟ فقال : لو كنّ عشرا متفرّقات ما حلّ لك منهنّ شيء وكنّ في موضع بناتك » .
فإنّ الظاهر أن قوله فيه « أرضعت لي » - مرّتين - محرّف « أرضعتني » للتشابه الخطّي بينهما .
كما أنّ قوله في آخر الخبر « وكنّ في موضع بناتك » الظّاهر كونه محرّف « وكنّ في موضع بناتها » .
وما رواه ( في آخر باب نوادر في الرضاع - وهو 91 من أبواب نكاحه ) « عن عبد اللّه بن جعفر قال : كتبت إلى أبي محمّد عليه السّلام امرأة أرضعت ولد الرّجل هل يحلّ لذلك الرّجل أن يتزوّج ابنة هذه المرضعة أم لا ؟ فوّقع عليه السّلام لا تحلّ له » . ورواه الفقيه ( في 9 من أخبار باب رضاعه ) وفيه « ولا يحلّ ذلك له » .
فإنّ الظاهر كون « لذلك الرّجل » فيه محرّف « لولد الرّجل » أو محرّف « لذلك الولد » للتشابه الخطّي بنيه وبينهما ، وقلّة الفرق في ذلك خطّا .
الأخبار الدخيلة — صفحة 267
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٦٧