ثمّ في الفقيه والعلل « فاثنى عشر أوقيّة » وفي نسخة المحاسن « فاثنى عشرة أوقيّة » والصواب ما مرّ عن الكافي بلفظ « اثنتي عشرة أوقيّة » بشهادة أخبار أخر رواها الكافي في باب السنّة في المهور متضمّنة لتلك اللّفظة ولأنّ الأوقيّة مؤنّث فالقاعدة فيها اثنتي عشرة .
هذا والأوقيّة بالضمّ مفرد وجمعه أواقي والنّش - بالفتح - بمعنى النصف ، والأوقية أربعون درهم ، والنشّ عشرون كما صرّح به في أخبار ذاك الباب .
ومن التحريف للتشابه الخطّى وبالسقط الجزئي ما رواه الكافي ( في باب ميراث الغلام والجاريّة يزوّجان وهما غير مدركين - وهو 31 من مواريثه ) « عن عليّ بن رئاب عن أبي عبيدة سألت أبا جعفر عليه السّلام عن غلام وجارية زوّجهما وليّان لهما وهما غير مدركين ، فقال : النكاح جائز وأيّهما أدرك كان له الخيار فإن ماتا قبل أن يدركا فلا ميراث بينهما ولا مهر إلّا أن يكونا قد أدركا ورضيا ، قلت : فإن أدرك أحدهما قبل الآخر قال : يجوز ذلك عليه إن هو رضي قلت : فإن كان الرّجل الّذي أدرك قبل الجارية رضي بالنكاح ثمّ مات قبل أن تدرك الجارية أترثه ؟ قال :
نعم يعزل ميراثها منه حتّى تدرك ويحلف باللّه ما دعاها إلى أخذ الميراث إلّا رضاها بالتزويج ، ثمّ يدفع إليها الميراث ونصف المهر ، قلت : فإن ماتت الجاريّة ولم تكن أدركت أيرثها الزّوج المدرك ؟ قال : لا ، لأنّ لها الخيار إذا أدركت ، قلت : فإن كان أبوها هو الّذي زوّجها قبل أن تدرك قال : يجوز عليها تزويج الأب ويجوز على الغلام والمهر على الأب للجارية » .
ورواه ( في باب تزويج الصّبيان أيضا - وهو 64 من نكاحه ) وفيه « ورضى » .
فإنّ قوله « الّذي أدرك » فيهما محرّف « قد أدرك » للتشابه الخطّي بين « قد » و « الّذي » فلم يذكر قبل هذا الكلام أنّ الغلام أدرك حتّى يقول « فإن كان الرّجل الّذي أدرك » وإنّما قبله « فإن أدرك أحدهما قبل الآخر » .
وأيضا سقطت الواو من قوله « رضي بالنكاح » في الأوّل لكونه عطفا على « قد أدرك » الّذي عرفت أنّه الأصل .
الأخبار الدخيلة — صفحة 266
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٦٦