تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأخبار الدخيلة — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
يوم فإن أحبّ أن يتزوّجها متعة بشيء في اليوم الّذي تملك فيه نفسها فليتمتّع منها بشيء قلّ أو كثر » . فإنّ قوله « عن محمّد بن قيس » محرّف « عن محمّد بن مسلم » للتشابه الخطّي بينهما ، فرواه عن محمّد بن مسلم الفقيه ( في 24 من أخبار أحكام مماليكه ) والتهذيب نفسه أيضا ( في 19 من أخبار ضروب نكاحه ) ولم نقل بالعكس لأنّ محمّد بن قيس يروى عن الباقر عليه السّلام قضايا أمير المؤمنين عليه السّلام وهنا روى عنه عليه السّلام نفسه حكم جارية دبّرها رجلان . فإن قيل : إنّ راوي كتاب القضايا عن محمّد بن قيس عاصم بن حميد كما قاله فهرست الشيخ أو هو وابنه عبيد ويوسف بن عقيل والراوي هنا ليس واحدا منهم بل عليّ بن رئاب ، قلت : فأصل التحريف للتشابه ثابت وإن لم يعلم أنّ الأصحّ « بن قيس » أو « بن مسلم » . وأمّا ما قاله بعضهم ولعلّ الأصل فيه المنتقى من صحّة محمّد بن مسلم لأنّ ابن رئاب روى عنه لاعن محمّد بن قيس ، فليس كذلك ، فروى ابن رئاب عن محمّد بن قيس في باب أجير كتاب حدود الكافي ، وفي باب أنّه لا يشفع في حدّ منه ، وفي باب المسلم يقتل الذّمي من الفقيه ، وفي ثواب حجّ التهذيب . ومنه : ما رواه التهذيب ( في 25 من باب العقود على الإماء ) « عن أبي الصّباح الكناني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال ؛ أيّما امرأة أعتقت فأمرها بيدها إن شاءت قامت معه وان شاءت فارقته » . فإن الظاهر أنّ قوله « أيّما امرأة » محرّف « أيّما أمة » للتشابه الخطّي بينهما ولولا ما قلنا لكان الأصل « أيّما امرأة مملوكة » حتّى يصحّ المعنى . ومنه : ما رواه الاستبصار ( في 9 من أخبار باب أنّه يجوز أن يحلّ الرّجل جاريته ) « عن إسحاق بن عمّار قال : سألت أبا إبراهيم عليه السّلام عن المرأة تحلّ فرج جاريتها لزوجها ، قال : إنّي أكره هذا كيف تصنع إن هي حملت ، قلت : تقول إن هي حملت منك فهو لك ، قال : لا بأس بهذا ، قلت : فالرّجل يصنع هذا بأخيه ؟
الأخبار الدخيلة — صفحة 264 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )