ورواه التهذيب ( في 46 من أخبار باب الكفّارة عن خطأ المحرم ) .
و « إبراهيم بن الحسن » فيهما محرّف « أديم بن الحرّ » فروى التهذيب قبله عن عبد اللّه بن بكير عن أديم بن الحرّ الخزاعيّ عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إنّ المحرم إذا تزوّج وهو محرم فرّق بينهما ولا يتعاودان أبدا » ولم نقف على إبراهيم بن حسن يروى عن الصادق عليه السّلام في موضع آخر بخلاف أديم بن الحرّ فروى عنه عليه السّلام في مواضع كثيرة ، منها في أوّل حيض الكافي ووصفه الكشيّ بصاحب أبي عبد اللّه عليه السّلام ونقل عن شيخه نصر أنّه روى عن الصادق عليه السّلام نيّفا وأربعين حديثا ، وإبراهيم ذاك لم يذكر في الرّجال أصلا وأديم هذا ذكره رجال الشيخ في أصحاب الصادق عليه السّلام وذكره النجاشيّ ووثّقه ، وقد عرفت أنّ الكشيّ أيضا عنونه ، وراويهما واحد وخبرهما واحد .
فلا بدّ أنّ أديم بن الحرّ حرّف بإبراهيم بن الحسن للتشابه الخطّي بينهما والظاهر أنّ الأصل في التحريف أحمد الأشعري حيث إنّ كلّا من الكافي والتهذيب رواه بلفظ إبراهيم بن الحسن عن كتابه وأمّا بلفظ أديم بن الحرّ فرواه التهذيب عن كتاب موسى بن القاسم .
ومنه : ما رواه الكافي ( في باب نكاح المرأة الّتي بعضها حرّ - وهو 123 من نكاحه في خبره 3 ) والتهذيب ( في 23 من أخبار باب سراريه ) « عن محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عن جارية بين رجلين دبّراها جميعا ثمّ أحلّ أحدهما فرجها لشريكه فقال : هو له حلال وأيّهما مات قبل صاحبه فقد صار نصفها حرّا من قبل الّذي مات ونصفها مدبّرا قلت : أرأيت إن أراد الباقي منهما أنّ يمسّها أله ذلك ؟
قال : لا إلّا أن يبتّ عتقها ويتزوّجها برضى منها مثل ما أراد ، قلت : أليس قد صار نصفها حرّا قد ملكت نصف رقبتها والنصف الآخر للباقي منهما ؟ قال : بلى .
قلت : فإن هي جعلت مولاها في حلّ من فرجها وأحلّت له ذلك ؟ قال لا يجوز له ذلك ؟ قلت لم لا يجوز لها ذلك كما أجزت للّذي كان له نصفها حين أحلّ فرجها لشريكه منها ؟ قال :
إنّ الحرّة لا تهب فرجها ولا تعيره ولا تحلّله ، ولكن لها من نفسها يوم وللّذي دبّرها
الأخبار الدخيلة — صفحة 263
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٦٣