بفطحيّته ، واعترض الأوّل على الشيخ بأنّه وثّقه في فهرسته وجعله الكشيّ من أصحاب الإجماع ، ونقل الثاني كلام الأوّل . وأجبنا عن اعتراض الوافي في الرّجال .
ومنه : ما رواه الكافي ( في 4 من أخبار باب مناكحة النّصاب - وهو 27 من نكاحه ) « عن الفضيل بن يسار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال له الفضيل ازوّج الناصب ؟
قال : لا ولا كرامة ، قلت : جعلت فداك واللّه إنّي لأقول هذا ولو جاءني ببيت ملأن دراهم ما فعلت » .
فإنّ قوله « قال قال له الفضيل » محرّف « قال قلت له » فلا معنى لأن يقال عن الفضيل بن يسار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال له الفضيل ، فإنّه يصير مثل أن يقال قال الفضيل قال الفضيل .
وأمّا ما في نسخة الكافي المطبوعة قديما اتزوّج الناصبة بدل ازوّج الناصب » و « بيت » بدل « ببيت » فمن تصحيف النسخة فنقله الوافي والوسائل صحيحا .
ومنه : ما رواه الكافي ( في 8 من أخبار باب نوادر مهره - وهو 48 من أبواب نكاحه ) « عن عليّ بن أبي حمزة قال : سألت أبا إبراهيم عليه السّلام عن رجل زوّج ابنه ابنة أخيه وأمهرها بيتا وخادما ثمّ مات الرّجل قال : يؤخذ المهر من وسط المال ، قال : قلت فالبيت والخادم قال : وسط من البيوت والخادم وسط من الخدم ، قلت :
ثلاثين أربعين دينارا والبيت نحو من ذلك ، فقال : هذا سبعين ثمانين دينارا مائة نحو من ذلك » .
فانّ قوله « قلت : ثلاثين أربعين دينارا - إلى آخر الخبر » لا يخلو من خلط وسقط . والظاهر أنّ المراد أنّ الخادم الوسط ما تكون قيمته ثلاثين دينارا أو أربعين والبيت الوسط ما تكون قيمته سبعين دينارا إلى مائة .
ثمّ لا يبعد أن يكون المراد بقوله « يؤخذ المهر من وسط المال » أخذ المهر من أصل التركة قبل قسمة الورثة لكون المهر دينا على الأب بعد عدم كون ابنه ذا مال كما هو الظاهر .
الأخبار الدخيلة — صفحة 261
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٦١