تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأخبار الدخيلة — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
قال في أصله وإنّما حرّف . ثمّ إنّ المختلف لم يتفطّن لرواية الكافي للخبر فاقتصر فيه على رواية التهذيب له والجواهر عكس . ومن التحريف بشهادة السياق ما رواه الكافي ( في آخر باب ما يهدم الطلاق وما لا يهدم - وهو 17 من أبواب كتاب طلاقه ) « عن محمّد بن أبي عبد اللّه ، عن معاوية ابن حكيم عن عبد اللّه بن المغيرة قال : سألت عبد اللّه بن بكير ، عن رجل طلّق امرأته واحدة ثمّ تركها حتّى بانت منه ثمّ تزوّجها ، قال : هي معه كما كانت في التزويج قال : قلت له : فإنّ رواية رفاعة إذا كان بينهما زوج فقال لي عبد اللّه هذا زوج وهذا ممّا رزق اللّه من الرّأي - ومتى ما طلّقها واحدة فبانت منه ثمّ تزوّجها زوج آخر ثمّ طلّقها زوجها وتزوّجها الأوّل فهي عنده مستقبلة كما كانت ، قال : فقلت لعبد اللّه هذا رواية من ؟ فقال هذا ممّا رزق اللّه - قال معاوية بن حكيم روى أصحابنا عن رفاعة ابن موسى أنّ الزّوج يهدم الطلاق الأوّل فإن تزوّجها الأوّل فهي عنده مستقبلة ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : يهدم الثلاث ولا يهدم الواحدة والاثنتين ، ورواية رفاعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام احتجّ به ابن بكير » . فإنّ قوله ومتى ما طلّقها - إلى - ممّا رزق اللّه » لا يلائم سابقه أي « قال : قلت له - إلى - من الرّأي » ولا لاحقه أي « قال معاوية بن حكيم - إلى آخر الخبر » فلا بدّ من كونه خلطا . ورواه التهذيب ( في 8 من أخبار أحكام طلاقه ) والاستبصار ( في أوّل طلاقه ) إلى قوله « وهذا ممّا رزق اللّه من الرّأى » بدون ذيله « ومتى ما طلّقها - إلى آخر الخبر » . ومن الغريب أنّ الوافي نقله عن الكافي وجعل التهذيبين مثله ، ونقله الوسائل مثل التهذيبين وجعل الكافي مثلهما . ثمّ الغريب أنّ الوافي ومرآة المجلسي نقلا الخبر عن الكافي كما نقلناه ولم يتعرّضا للخلط الّذي قلنا بنفي ولا اثبات ، وإنّما نقلا طعن الشيخ في ابن بكير