بكير عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام لا تزوّج ابنة الأخت على خالتها إلّا باذنها ، وتزوّج الخالة على ابنة الأخت بغير إذنها » .
واسناده الأوّل هو اسناد الكافي والعلل . ورواه الاستبصار ( في باب نكاح المرأة على عمّتها وخالتها ) مثل التهذيب باسنادين عن محمّد بن مسلم ، واسناده الثاني بلفظ التهذيب وأمّا اسناده الأوّل فلفظه « لا تزوّج على الخالة والعمّة ابنة الأخ وابنة الأخت بغير إذنهما » .
ومعنى الكلّ واحد في جواز نكاح عمّة المرأة وخالتها عليها بدون إذنها وعدم جواز عكسه إلّا بإذنهما والاختلاف بينها لفظي ، وامّا نقل المختلف فمعناه أنّه لا يجوز نكاح عمّة المرأة وخالتها عليها أيضا إلّا بأذن المرأة إن جعلنا مرجع الضّمير في « إذنهما » ابنة الأخ وابنة الأخت ؛ أو إلّا بإذن العمّة والخالة إن جعلنا مرجعه العمّة والخالة ، وهو الّذي فهمه ، وهو قول شاذّ قول من منع الجمع مطلقا إلّا بإذن العمّة والخالة ، ذهب إليه في المبسوطين .
والأصل في منع الجمع العامّة وتبعهم المبسوطان لكنّهم جعلوا الجمع بين المرأة وعمّتها وخالتها كالجمع بين الأختين والمبسوطان استثنيارضى العمّة والخالة توهّما أنّ الفرق بين الخاصّة والعامّة ذلك مع أنّهم اشترطوا رضاهما في تزوّج المرأة عليهما لا مطلقا وكيف كان فخبر المختلف محرّف لما عرفت الأصل فيه .
ومنه : ما رواه التهذيب ( في 43 من أخبار باب العقود على الإماء ) « عن كتاب الحسن بن محبوب عن يحيى الّلحّام عن سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام عن رجل تزوّج أمة على حرّة فقال : إن شاءت الحرّة أن تقيم مع الأمة أقامت وإن شاءت ذهبت إلى أهلها ، قال : قلت له : فإن لم ترض بذلك وذهبت إلى أهلها أله عليها سبيل إذا لم ترض بالمقام ؟ قال : لا سبيل له عليها إذا لم ترض حين تعلم به » .
والصواب رواية الكافي له ( في 3 من أخبار باب الحرّ يتزوّج الأمة - وهو 34 من نكاحه ) مسندا عن ابن محبوب عن يحيى اللّحّام عن سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام
الأخبار الدخيلة — صفحة 258
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٥٨