تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأخبار الدخيلة — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩

مستدرك الفصل الرابع من الباب الثاني في الاخبار الموضوعة المختلفة

ومنها : ما في الكافي ( في باب النفر من منى الأوّل والآخر ) « عليّ بن إبراهيم عن أبيه ، وعليّ بن محمّد القاسانيّ جميعا عن القاسم بن محمّد ، عن سليمان بن داود المنقرىّ عن سفيان بن عيينة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سأل رجل أبي بعد منصرفه من الموقف فقال : أترى يخيّب اللّه هذا الخلق كلّه فقال أبي : ما وقف بهذا أحد إلّا غفر اللّه له مؤمنا كان أو كافرا إلّا أنّهم في مغفرتهم على ثلاث منازل : مؤمن غفر اللّه له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر وأعتقه من النار وذلك قوله عزّ وجلّ « ربّنا آتنا في الدّنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النّار أولئك لهم نصيب ممّا كسبوا واللّه سريع الحساب » ومنهم من غفر اللّه له ما تقدّم من ذنبه وقيل له : أحسن فيما بقي من عمرك ، وذلك قوله عزّ وجلّ
« فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ »
يعنى من مات قبل أن يمضي فلا إثم عليه ، ومن بقي فلا إثم عليه لمن اتّقى الكبائر ، وأمّا العامّة فيقولون « فمن تعجّل في يومين فلا إثم عليه » يعني في النفر الأوّل « ومن تأخّر فلا إثم عليه » يعني لمن اتّقى الصيد ، أفترى أنّ الصيد يحرّمه اللّه بعد ما أحلّه في قوله عزّ وجلّ
« وَإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا »
وفي تفسير العامّة معناه فإذا حللتم فاتّقوا الصيد . وكافر يقف هذا الموقف زينة الحياة الدّنيا غفر اللّه له ما تقدّم من ذنبه إن تاب من الشرك فيما بقي من عمره ، وإن لم يتب وفّاه أجره ولم يحرمه أجر هذا الموقف ، وذلك قوله عزّ وجلّ
« مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ فِيها وَهُمْ فِيها لا يُبْخَسُونَ أُولئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ ما صَنَعُوا فِيها وَباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ »
. فإنّ الظاهر كون الخبر وضعا ، فروايه سفيان بن عيينة كان يعترض على الصادق عليه السّلام ويقول له : إلى كم تتّقى ولم تلبس اللّين ولا تلبس الخشن كما رواهما الكشّيّ ، وكان يشنّع على الرّضا عليه السّلام كما رواه العيون ، وكان مدلّسا كما قاله الجزريّ ، واختلط في آخر عمره كما قاله الذّهبيّ ، وقال : قال يحيى بن سعيد : من سمع