تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأخبار الدخيلة — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
وحيث إنّه نقله من الخارج ذهل وغيّره وإلّا فالمحاسن رواه كالكتب الثلاثة المتقدّمة أيضا . وفي كلامه وإن جعل الآمر السامري حسب ما نطق به القرآن ولا يرد عليه في ذلك شيء لكن يرد عليه أنّ الّذين أمرهم السامري بعبادة العجل كانوا جميع بني إسرائيل غير هارون وكانوا سبعين ألفا لا خمسة . وكيف كانوا خمسة ولمّا قال لهم موسى عليه السّلام من قبل اللّه تعالى
« فَتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ »
قال القميّ في تفسيره قتل منهم عشرة آلاف . هذا وفي الوسائل ( في باب أنّه لا يجزي الهدي الواحد إلّا عن واحد ) « محمّد بن عليّ بن الحسين عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والأئمّه عليهم السّلام قال : والعلّة الّتي تجزي البقرة عن خمسة نفر لأنّ الّذين أمرهم السامريّ بعبادة العجل كانوا خمسة أنفس » - إلى آخر ما مرّ من الفقيه ، ويتوهّم من رأى كلامه أنّ الفقيه روى هذا الخبر عن النبيّ والأئمّة جميعا ، مع أنّ الفقيه إنّما قال في أوّل ذاك الباب : « قد أخرجت أسانيد العلل الّتي أنا ذاكرها عن النبيّ وعن الأئمّة عليهم السّلام في كتاب جامع علل الحجّ » ومراده أنّ عللا يذكرها بعضها مرويّ عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وبعضها عن السجّاد عليه السّلام وبعضها عن الباقر عليه السّلام وبعضها عن الصادق عليه السّلام وبعضها عن الكاظم عليه السّلام وبعضها عن الرضا عليه السّلام وهكذا ، لا أنّ كلّ ما يقوله مرويّ عن جميعهم من النبيّ والأئمّة عليه وعليهم السّلام فمن المقطوع أنّه أراد به خبرا رواه عن الحسين بن خالد في تلك الكتب الثلاثة .
الأخبار الدخيلة — صفحة 252 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )