رجاله عنه عليه السّلام المروي في التهذيب - وقد نقلهما الوسائل في ذاك الباب وإن جعلهما واحدا وحصل له فيهما أوهام - في تفسير « رقبة مؤمنة » « يعنى بذلك مقرّة قد بلغت الحنث » والمراد رقبة إقرارها مقبول لبلوغها حدا يكتب معصيتها . وممّا ذكرنا يظهر لك ما في نقل الجواهر للخبر كذلك أخذا من الوسائل .
ومنها : ما في الوسائل ( في باب عدم لزوم الهبة قبل القبض ) نقلا عن التهذيب « عن أبان عمّن أخبره ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : النحل والهبة ما لم بقبض حتّى يموت صاحبها ، قال : هي بمنزلة الميراث وإن كان لصبيّ في حجره وأشهد عليه فهو جائز » .
فإنّ قوله « وأشهد عليه » فيه من الحواشي المختلطة بالمتن بدليل عدم وجوده في التهذيب في نسختيه المطبوعتين القديمة والحديثة ، روى التهذيب الخبر ( في الرّابع عشر من أخباره في باب النحل والهبة ) ، ونقله الوافي عنه ( في باب الهبة والنحلة ) بدون قوله « وأشهد عليه » .
وقد وقع في مطبوعي التهذيب تصحيف وهو قوله « لصبيّ » ففيهما « الصبّي » وفي نقل الوافي « لصبيّ » ، ولانّه لا مورد للّام هنا أي التعريف .
ومنها : ما في نسخة الكافي ( في باب الأمة يشتريها الرّجل وهي حبلى - من كتاب النكاح الباب 116 في خبره الثاني ) « عن رفاعة قال : سألت أبا الحسن موسى عليه السّلام فقلت : أشتري الجارية فتمكث عندي الأشهر لا تطمث فأريها النساء فيقلن ليس بها حبل ، أفلي أن أنكحها في فرجها ، فقال : إنّ الطمث قد تحبسه الرّيح من غير حبل فلا بأس أن تمسّها في الفرج ، قلت : فإن كانت حبلى فمالي منها إن أردت ؟
قال : لك مادون الفرج إلى أن يبلغ في حملها أربعة أشهر وعشرة أيّام فلا بأس بنكاحها في الفرج » .
فإنّ الخبر في رواية الكافي انّما كان إلى قوله « لك مادون الفرج » وأمّا قوله « إلى أن يبلغ - إلى آخر ما مرّ » فكان حاشية أخذا من التهذيب ( في باب لحوق أولاده ) بعد قوله فيه « وقد روى أنّه إذا جاز حملها أربعة أشهر وعشرة أيّام جاز له
الأخبار الدخيلة — صفحة 244
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٤٤