والوافي وإن نقل ما في الفقيه ناسبا إليه ( في باب شهادة الواحد ويمين المدّعي ) بدون زيادة كلمة « قال » في الموضعين إلّا أنّه من راجع كتابه يتوهّم أنّ قوله « وحكم » جزء خبر « وقال » وأمّا الفقيه فبعد معلوميّة دأبه في خلط كلامه بالاخبار من داقّ فيه لا يتوهّم .
ثمّ إنّه وإن قلنا إنّ جملة « وحكم - الخ » كلام الصدوق عطف على قوله « قضى - الخ » لكن نقلهما لهما صحيح حيث إنّهما خبران مرفوعان أيضا لكن يرد عليهما الخلط الّذي قلنا .
ومنها : ما نقله الوافي ( في باب كفّارة ما أصاب المحرم من الطير والبيض ) عن الفقيه « محمّد بن الفضيل قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن رجل قتل حمامة من حمام الحرم وهو محرم فقال إن قتلها وهو محرم في الحرم فعليه شاة وقيمة الحمامة درهم ، وإن قتلها في الحرم وهو غير محرم فعليه قيمتها وهو درهم يتصدّق به أو يشتري به طعاما لحمام الحرم ، وإن قتلها وهو محرم في غير الحرم فعليه دم شاة - فان قتل فرخا وهو محرم في غير الحرم فعليه حمل قد فطم وليس عليه قيمته لأنّه ليس في الحرم ، ويذبح الفداء إن شاء في منزله بمكّة ، وإن شاء بالحزورة بين الصفا والمروة قريبا من موضع النّخاسين وهو معروف ، فإن قتله وهو محرم في الحرم فعليه حمل وقيمة الفرخ نصف درهم وفي البيضة ربع درهم ، وفي القطاة حمل قد فطم من اللّبن ورعي من الشجر ، وإذا أصاب المحرم بيض نعام ذبح عن كلّ بيضة شاة بقدر عدد البيض فإن لم يجد شاة فعليه صيام ثلاثة أيّام فإن لم يقدر فاطعام عشرة مساكين ، وإذا وطأ بيض نعام ففدغها وهو محرم وفيها أفراخ تتحرك فعليه أن يرسل فحولة من البدن على الإناث بقدر عدد البيض فما لقح وسلم حتّى ينتج فهو هدى لبيت اللّه الحرام ، فإن لم ينتج شيئا فليس عليه شيء ، وإن وطأ بيض قطاة فشدخه فعليه أن يرسل فحولة من الغنم على عددها من الإناث بقدر عدد البيض فما سلم فهو هدي لبيت اللّه الحرام » .
فإنّ خبر محمّد بن الفضيل إنّما يتمّ عند قوله « فعليه دم شاة » كما رواه
الأخبار الدخيلة — صفحة 241
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٤١