النتاج هديا بالغ الكعبة » : وهو مضمون خبر محمّد بن الفضيل عن أبي الحسن عليه السّلام .
هذا ولم أقف لقول الفقيه « ويذبح الفداء إن شاء في منزله بمكّة وإن شاء بالحزورة بين الصفا والمروة الخ » على خبر في تمامه ، والظاهر أنّه أخذ صدره من خبر رواه الشيخ عن إسحاق بن عمّار أنّ عبّاد البصريّ جاء إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام وقد دخل مكّة بعمرة مبتولة وأهدى هديا فأمر به فنحر في منزله بمكّة - الخبر » وأخذ ذيله من رسالة أبيه فقال « وكلّ ما أتيته من الصيد في عمرة أو متعة فعليك أن تنحر أو تذبح ما يلزمك من الجزاء بمكّة عند الحزورة قبالة الكعبة - الخ » .
مستدرك الفصل الثاني عشر من الباب الأول * ( في أخبار وقع فيها التحريف بواسطة خلط الحواشى بالمتن ) *
منها : ما نقله الوسائل ( في الباب السابع من أبواب كفّاراته ) عن الشيخ روايته عن الحلبيّ عن الصادق عليه السّلام في قول اللّه عزّ وجلّ
« فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ » *
قال : يعني مقرّة بالإمامة » .
فقوله « بالإمامة » كان حاشية اجتهاديّة من بعض المحشين اختلط بالمتن في نسخة صاحب الوسائل من التهذيب وليس في أصله ، رواه التهذيب ( في أواخر باب عتقه ) ، ونقله الوافي عنه أيضا ( في باب كفّارة يمينه ) بدون قوله « بالإمامة » ، وروى الخبر أحمد بن محمّد بن عيسى الأشعريّ في نوادره بدونه ، وقد نقله نفسه وجعله خبرا آخر ، فجعل ما في التهذيب خبره الخامس ، وما في النوادر خبره العاشر ، فإنّ الأصل ولو كانت الزّيادة ثابتة واحد فكيف مع عدم ثبوتها بل ثبوت خلافها .
ومنه يظهر أنّ قوله في آخر عنوان بابه « وانّ الرّقبة المؤمنة هي المقرّة بالإمامة » ومثله في فهرست أبواب كفّاراته في غير محلّه .
فإن قلت : إنّه وإن كان حاشية كما قلت لكنّه مراد ، قلت : بل غيره مراد والمحشّي توهّم ففسّر « مقرّة » في خبرين آخرين بالبلوغ ففي خبر معمر بن يحيى عن الصادق عليه السّلام الّذي تقدّم في أواخر الفصل السابق ، وخبر الحسين بن سعيد عن